1-تعليم أسرار المهنة للصبية، وتحديد علاقتهم بمعلميهم يشبه عقدًا أو التزامًا بين المعلم والصبي.
2-المراقبة الفنية لجميع العاملين بالمهنة الواحدة، ومنع الغش وحماية المجتمع من التدليس الذي قد يحدث في سوء الصنعة.
3-المشاركة في تحديد الأجور وأسعار السلع. وفض المنازعات بين أفراد الطائفة الواحدة.
4-ويعد الشيخ أو الأمين أو العريف المسؤول عن الطائفة أمام ممثل السلطة الحاكمة في السوق، وهو على الأغلب المحتسب (14) . في معظم المدن العربية الإسلامية، ويمكن أن تشبه أعمال هذه الطوائف أو الأصناف المهنية بنظام النقابات سواء في أوربا أو غيرها في بعض الأمور. لكن الهام أن هؤلاء الحرفيين بمجملهم كانوا من الطبقات العامة في المجتمع في المدينة العربية الإسلامية، وهم بحكم هذا الموقع أسهموا إسهامًا كبيرًا في حياة المدينة والمجتمع. فيها فقد وجدناهم يشاركون في النشاطات كافة منها الإيجابية كالاحتفالات والمواكب العامة في الأعياد والمواسم وغيرها من الأفراح.
وكانت لهم نشاطات سلبية كانخراطهم في الثورات الشعبية، والمجمعيات السرية، والعمل ضمن توجهاتها وفرقها الدينية والعسكرية وغير ذلك.... ففي بلاد المغرب العربي انخرط معظم أهل الحرف في الطرائق الصوفية التي ظهرت بكثرة في الشمال الافريقي، وكما انخرط هذا النوع من الفتوة الصوفية في شرق الدولة العربية الإسلامية في خراسان ولاسيما في نيسابور. والتي عبر عنها عمر النيسابوري الحداد عام 260هـ/873م/ موضحًا هذا التوجه الصوفي بقوله: وسئل بعضهم من يستحق اسم الفتوة؟ فقال: من كان فيه اعتذار آدم، وصلابة نوح، ووفاء إبراهيم، وصدق اسماعيل، وإخلاص موسى، وصبر أيوب، وبكاء داود، وسخاء محمد (ص) ورأفة أبي بكر، وحمية عمر، وحياء عثمان، وعلم علي، ثم مع هذا كله يزدري نفسه ويحتقر ماهو فيه (15) .