أن الفوضى السياسية في زمن المماليك قد تداخلت مع الاختناقات الاجتماعية والاقتصادية، فالحكام قد اتصفوا بسياسة مالية خرقاء ولم يكن ليعنيهم سوى تكديس الأموال من خلال منح الوظائف والرتب الإدارية المؤثرة، لقاء المال أو الرشاوي، فتم بيع وظائف كبرى واشتريت وظائف عسكرية وسياسية وإدارية ودينية وفكرية، وكان من الطبيعي لمجموعة من الفاسدين، الجاهلين الذين أحرزوا مواقعهم بطرق غير مشروعة، أن يقوموا بممارسات اقتصادية واجتماعية ذات مردود مدمر على الدولة والمجتمع وحياة الناس: