والله تعالى جعل من الثقافة سببًا لمحبته، والنبي الكريم صلى الله عليه وسلم أمرنا بغسل اليدين قبل الطعام وبعده، وبين أن"الطهور شطر الإيمان"، وقال:"النظافة تدعو إلى الإيمان والإيمان مع صاحبه في الجنة. وكذلك أمر الرسول العربي محمد صلى الله عليه وسلم بالأخذ بالصحة الوقائية فقال:"إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع وأنتم بأرض فلا تخرجوا منها؛"كما حذر عليه السلام من ترك أواني الطعام مكشوفة للهواء والحشرات ناقلات الأمراض، فقال:"غطوا الإناء وأوكوا السقاء، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباءً من السماء لا يصادف إناءً مكشوفًا إلا وقع فيه"، ونهى أن يتنفس الشارب في الماء لأن هواء الزفير يلوثه؛ وأكد الإسلام على تعاطي الدواء والأخذ بالأسباب ليوافق العقل، والله تعالى لم ينزل داءً إلا وأنزل له شفاء."
هذه الأحاديث الشريفة كانت مع توجيهات وتعليمات الرسول محمد صلى الله عليه وسلم المبدأ الرئيسي الذي بني عليه الطب العسكري في صدر الإسلام وسار عليه قادة الفتوحات العربية لاحقًا ففي معارك المسلمين الأولى"معركة الخندق"، كان الطب العسكري محققًا على أيدي نساء المسلمين، وكانت"رُفَيْدة الأسلمية"، أول ممرضة في الجيش العربي الإسلامي، إذ كانت تنصب خيمتها فيؤتى بالجرحى إليها فتضمد جراحهم وتقدم لهم كل مايطلبه الجريح من علاج وحنان وبذلك يعتبر العرب المسلمون أول من استخدم المشافي المتحركة، وكان ذلك بأمر من الرسول العربي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان لأحاديثه الشريفة وتوجيهاته الشاملة أثرها الكبير في البنية الاجتماعية العربية الإسلامية.