لهذا بعد تأمين الطعام والماء للمقاتل، بقي لاستكمال هذه التأمينات الضرورية الاعتناء بصحته، وقد اهتم الإسلام بأجهزة البدن فحذر الرسول العربي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم من الأكل الكثير وإدخال الطعام على الطعام"ماملأ ابن آدم وعاءً شرًا من بطنه، حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه؛ فإن كان لابد فاعل ذلك فثلث لطعامه وثلث لشرابه، وثلث لنفسه"، ونهى عن النوم عقب الطعام حتى لا يسبب عسرًا في الهضم، وأثبتت التجارب أن الأرق المستمر يؤدي إلى فقدان الذاكرة، قال الله تعالى:"وجعلنا نومكم سباتًا" (12) ، أي لراحة الجسم وتجديد القوة؛ وحرّم الخمرة والميتة والدم ولحم الخنزير"كلوا من طيبات مارزقناكم"وكذلك الحديث الشريف"نحن قوم لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع"، وهو يحوي مبدأ الاقتصاد بالطعام والمحافظة على صحةالفرد، مما جعل هذا الحديث يأخذ اهتمام الجهات الطبية في إحدى المدن الألمانية فدونته على مدخل أحد مشافيها، لما يحوي من حكم وأسس غذائية وصحية. كما أن بعض الأطعمة هي بطبيعتها غذاء ودواء يقول الدكتور:"صبري القباني" (13) "من المؤكد أن للغذاء الرئيسي الذي يتناوله سكان الصحراء هو"التمر"وله أكبر الفضل باكتساب سكان الصحراء القوة والرشاقة، والطول والمناعة ضد الأمراض، حتى إن العلم لقب التمر بأنه"منجم"غني بالمعادن، وهذا غير فوائده الأخرى التي تجعل منه غذاءً كاملًا بكل مافي الكلمة من معنى"...