رابعًا: شعر الروية والفكر عنده مقدّم على شعر البديهة. غير أنه يقرّ بأن الجميل قد يكون بديهة مطبوعة، فتكون الروية عثرة.
ولا بدّ أخيرًا من ملاحظة الثنائيات التي قام عليها نقد المعري، كثنائية الطبع والصنعة، والفطري والمكتسب، والموهبة والدربة، والروية والبديهة. وهي كلها متصلة بمذهب الشك عنده. فلا تناقض بينها، إذ إن الإبداع الحقيقي يقوم على التأليف بين المختلفات. ولعلّ خير ما يمثل هذا الاتجاه التأليفي عند المعري قوله بإسلام شيطان الشعر، وذلك للخروج من التناقض بين شيطانية الشعر وإيمان الشاعر.
وكأنما المعري، إذ يتبنّى هذا الاتجاه عامة، يقرّ بأن لا إبداع حقيقيًا إلا بهذا التأليف بين الموهبة المتدفقة والصنعة المتمكنة في مضمون أخلاقي سام.
الحواشي
1-المعجم الأدبي 163
2-معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب 130
3-المعجم الأدبي 158-159
4-م.ن 68-96
5-سقط الزند 84
6-م.ن 118-125-126
7-الصاهل والشاحج 454
8-م.ن 454 والقين: الصائع. والقُلبَة: سوار المرأة. والرّعاث: الأقراط
9-الصاهل والساحج 458-459
10-سقط الزند 164
11-الصاهل والشاحج 461
12-رسائل أبي العلاء 2/409
13-المعجم الأدبي 279
14-اللزوميات 1/15
15-رسائل أبي العلاء 2/677
16-رسالة الغفران 242-ط2
17-عبث الوليد 97، 182- 183، 306، 347، 438، 443
18-رسالة الغفران 305-306-ط2
19-من نماذج هذا النقد: عبث الوليد 17،8- واللزوميات 1/24- ورسالة الغفران 307-308 ط2-ورسائل أبي العلاء 2/405-406 ويشير في هذا الأخير إلى أن العرب من أهل الغريزة وهو يلحّ في تعريفه للشعر على عنصر الوزن وفكرة الغريزة (النقد واللغة في رسالة الغفران 140- وأيضًا 41-45)
20-رسالة الغفران 572-573-ط2
21-رسائل أبي العلاء 2/481
22-رسالة الغفران 330-ط3 والأنجق: من عُوّرَت عينه
23-المعجم الأدبي 35