فهرس الكتاب

الصفحة 16082 من 23694

يقول ابن القارح للخيتعور:"أَخبرْني عن أشعار الجن، فقد جمع منها المعروف"بالمرزباني"قطعة صالحة. فيقول ذلك الشيخ: إنما ذلك هذيان لا معتمد عليه، وهل يعرف البشر من النظيم إلا كما تعرف البقر من علم الهيئة، ومساحة الأرض؟ وإنما لهم خمسة عشرَ جنسًا من الموزون، قلَّ ما يعدوها القائلون، وإنّ لنا لآلافَ أوزان، ما سمعَ بها الإنسُ، وإنّما كانت تخطرُ بهم أطيفالٌ مِنّا عارمون، فتْنفِثُ إليهم مقدار الضّوازة من أراكِ"نعمانَ". ولقد نظمتُ الرجزَ والقصيد قبل أن يخلق الله"آدم"بِكَوْرٍ أو كَوْرَين. وقد بلغني أنّكم معشرَ الإنس تلهجون بقصيدة"امرئ القيس"."

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلِ

وتُحفُظونها الحزاورةَ في المكاتب. وإنْ شئت أملَيْتُكَ ألفَ كلمة على هذا الوزن، على مثل (منزلِ وحَوْمَلِ) وألفًا على ذلك القري يجيءُ على (منزلُ وحوْمَلُ) ، وألفًا على (منزلا وحوملا) ، وألفًا على (منزلَهْ وحوملَهْ) وألفًا على (منزلُهْ وحوملُهْ) ، وألفًا على (منزلِهْ وحوملِهْ) . وكل ذلك لشاعر منا هلك وهو كافر، وهو الآن يشتعل في أطباق الجحيم" (3) ولا عجب في أن يقول المعري بإمكانية النظم على كل هذه الوجوه، وهو ناظم اللزوميات. وفي ذلك إشارة واضحة إلى أن الشعر مهارة صناعية، أكثر منه مهارة إبداعية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت