فهرس الكتاب

الصفحة 16034 من 23694

ظهر من هذه الأمثلة التي سقناها موقفه من الألفاظ الواردة في القرآن وقد وافقت في اللفظ والمعنى ألفاظًا من لغات أجناس الأمم الأخرى، وهو عدم إقراره بوجود ألفاظ غير عربية في القرآن الكريم، ولذلك جعل كلَّ الألفاظ التي تحدثنا عنها ذات دلالات عربية لأنها مستعملة في كلامهم بهذه الدلالات، بل راح يطبّق عليها قواعد النحو العربي -كما ظهر في أثناء تحليله لكلمتي طور سيناء أو سينين- إيمانًا منه بأنها من كلامهم لأنها مستعملة فيهم بهذه المعاني، وهذا ما جعل موقفه من مسألة الدخيل واضحًا بوجهه النظري والتطبيقي، تمشيًا مع مذهبه الذي حدّده في مقدمة تفسيره المطولة، وهو عدم إقراره بوجود ألفاظ غير عربية في القرآن الكريم، ولذلك رأيناه يجعل دلالة كثير من الكلمات -التي أثبت علم اللغة الحديث بدراساته التأصيلية أنها دخيلة غير عربية -ذات أصل عربي مثل الإبلاس (في تفسير معنى إيليس) والسجيِّل والأوّاه، والفاسق، والطور، والمسيح، وغيرها من الكلمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت