ولكن الجناح الموالي للألمان في قمة السلطة بزعامة أنور باشا وزير الحربية انتصر في دفع الدولة العثمانية لخوض غمار الحرب إلى جانب ألمانيا والنمسا باسم"الجهاد"و"الحرب المقدسة".
وتحت راية هذه"الحرب المقدسة"المزعومة قام جمال باشا السفاح بإعدام القوميين العرب ودعاة الإصلاح في عامي 1915و 1916. وكان شكري العسلي أحد ضحايا"الجهاد"إلى جانب ألمانيا، وسقط شهيدًا على أعواد المشانق في السادس من أيار عام 1916.
نشر شكري العسلي قرابة عام 1910 كتيبًا بعنوان"كتاب القضاة والنواب"يحتوي على ثماني عشرة صفحة طبع بمطبعة المقتبس بدمشق بدون إشارة إلى تاريخ الطبع. ولكن"مكتبة الدولة البروسية- برلين"، التي تملك نسخة من الكتاب تحت رقم 10989-1917 أشارت إلى أن تاريخ الطبع حوالي 1910 مشيرة إلى أن محتوى الكتاب"يدور حول إصلاح حالة القضاء".
وسنقوم بتلخيص هذا الكتيب معتمدين في كثير من الأحيان على النقل الحرفي موضوعًا بين قوسين دون الإشارة إلى النقل.
وبمناسبة الذكرى الثمانين لاستشهاد شكري العسلي دفاعًا عن العرب وفي سبيل تقدمهم وازدهارهم نقدم ملخصًا لهذا النتاج الفكري.
يتألف"كتاب القضاة والنواب"لشكري العسلي من ستة أقسام هي: 1- صحيفة من تاريخ القضاء.. 2-ولاية المظالم.. 3- القضاء في الدولة العثمانية.. 4-أوصاف القضاة الشرعيين... 5-أحوالهم الأخيرة... 6-نظرة في إصلاحهم.
استهل العسلي القسم الأول من كتابه بالفقرتين التاليتين: