فهرس الكتاب

الصفحة 15935 من 23694

واشتهرت بعض مدن الشام بصناعة السيوف ومنها (سيوف مؤاب، والإيله) ، وكان لكل نوع من أنواع السيوف شكل مخصوص أو علامة يمتاز بها ويمكن أن يميز عن غيره، والسيف العربي مختلف القياس بحسب الأقاليم التي انتشر فيها العرب ولم يكن له صفات موحدة، غير أنه يمكن تمييزه عن السيوف الساسانية والبيزنطية والهندية والرومية ( [26] ) .

تعد سيوف دمشق من أجمل ما كان يصنع في بلاد الشام وأفضلها، وغدا لها شهرة وامتياز بهذه الصناعة، وازدهرت هذه الصناعة بعد القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي وكانت صناعتها تتم وفق أسلوب خاص أطلق عليه اسم الدمشقية، ويتحدث الكندي عن السيوف الدمشقية ويصفها بالجودة، ويقول إن سقايتها أصيلة، وامتازت نصالها بقطعها الجيد، ولا يمكن أن يجد لها مثيلًا لإرهاف حدها ولطف فرندها ( [27] ) . وبلغ لمعانها حدًا كبيرًا من إتقان الصنعة بحيث يمكن أن يتخذ الإنسان السيف الدمشقي كمرآة لتصليح هندامه. واحتفظ الفولاذ الدمشقي، المطعم بأشكال هندسية أو نباتية من الذهب أو الفضة وغيرها من المعادن، احتفظ بشهرته طوال قرون عديدة، ويذكر الكندي أيضًا في رسالته سيوف الشراة في البلقاء في جنوب بلاد الشام، ونصالها من الحديد الأنيث وهي رقيقة وطويلة، ويعدد أنواعها، ويذكر منها السيوف الديافية نسبة إلى دياف في جنوب البتراء، وتعد هذه من أهم أنواع السيوف المعروفة في بلاد الشام حتى زمن الكندي (185هـ- 257هـ) (801-870م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت