وقيل إنه واحد من سبعة سيوف أهدتها بلقيس، الملكة المذكورة في القرآن، إلى سليمان ثم وصل إلى العاص. ولكن لم أجد كيف وصل هذا السيف من سليمان إلى العاص ومنه إلى علي بن أبي طالب وأيضًا من صنع هذا السيف الذي أصبح رمزًا حتى الآن إلى من وصل؟ ومع من هو الآن. وقيل إنه سيف"مرثد بن سعد"عم عمرو بن قميئة.
جـ- قيل إنه كان للرسول (ص) سيف يقال له"رسوب"أي يمضي في الضريبة ويغيب فيها، وكان لخالد بن الوليد سيف سماه مرسبًا ( [24] ) .
أسماء السيف:
جاءت المصادر بالعديد من الأسماء للسيف منها: المرهف، والعضيب والصارم، والباتر، والقصال، والمقصل، والمفضل، والمحراز، والغاضب، والهدام، وكلها تعبير عن مضائه، ومن أسمائه الذكر والحسام والمهند... الخ.
والسيف الرقيق دليل على أنه من معدن صلب ممتاز من الفولاذ ويدل على تقدم في صناعة المعادن.
السيوف الشامية:
والحديث عن السيوف وشهرتها وأهميتها في حياة العربي يدفعنا إلى الحديث عن السيوف الشامية حيث من المعلوم أن بلاد الشام اشتهرت بصناعة الأسلحة عمومًا وبخاصة السيوف. وهي حرفة قديمة حافظت الشام عليها رغم عوائد الأيام، واستمرت دمشق تحتل مكان الصدارة حتى غزاها تيمورلنك وأخذ معظم صناعها في سنة (801هـ / 1400م) قاصدًا إحياء هذه الصناعة في بلاده وإضعافها في الشام وأدى ذلك إلى إضعافها فعلًا.
ويذكر ابن خلدون أن دمشق ازدهرت بصناعة السيوف والتي يعود تاريخها إلى ما قبل القرن الثالث الميلادي، واستمرت هذه الصناعة فيما بعد نتيجة لأهمية السيوف ودورها الحربي، وذكر الكندي أنواعًا عديدة للسيوف. وعدَّ منها خمسة وعشرين نوعًا، تتبع تسميتها لنوع الفولاذ المستعمل فيها، أو المكان الذي صنعت فيه السيوف: كاليمانية والهندية، والدمشقية والمصرية، والكوفية وغيرها، وكان ينقش على السيف الأشعار والآيات القرآنية والعبارات الإسلامية بماء الذهب ( [25] ) .