فهرس الكتاب

الصفحة 15936 من 23694

لقد انتقلت السيوف الدمشقية إلى الأندلس، واهتم عبد الرحمن الثاني بتشجيع صناعتها في طليطلة وغيرها، كما برزت مزايا السيف الدمشقي خلال الحروب الصليبية، وأخذ المحاربون الصليبيون يبحثون عن سر هذه الحرفة وخصائصها، وكانت المادة الأساسية التي تصنع منها هذه السيوف الدمشقية هي الفولاذ الجوهر الدمشقي، وقد تحدث عنه المؤرخون وبينوا الفرق بينه وبين الفولاذ الهندي، وهذا ما يؤكد أصالة هذه الصناعة في دمشق، وقد انتقل السيف الدمشقي إلى الغرب عن طريق الصليبيين، واشتهرت صناعة السيوف الدمشقية تحت اسم Damascin.

وتذكر بعض المصادر أن فرنجيًا سأل حرفيًا في صناعة السيوف وهو دمشقي المولد لماذا تتقن صناعة السيوف؟

-أجاب صانع السيف: يا رجل (المرء لا يصحبه إلا العمل) فقال الفرنجي الآن عرفت سر نصر صلاح الدين العمل والسيف، قال أبو تمام:

السيف أصدق أنباء من الكتب

ج- الخاتمة معاني السيف:

وقال الإمام علي كرم الله وجهه في السيف: السيف: (الحق سيف قاطع، والعقل حسام، والسيف فاتق والدين راتق، فالدين يأمر بالمعروف والسيف ينهى عن المنكر) .

وقال تعالى: {ولكم في القصاص حياة"ثم قال علي بن أبي طالب عليه السلام:"اجعل الدين كهفك، والعدل سيفك، تنج من كل سوء، وتظفر على كل عدو} ( [28] ) .

وهنا تأتي ضمانة للإنسان من أعدائه، لذلك كانت صناعة السيف ومازالت تزدهر لكثرة استعمالاته في العصر الحديث وخاصة بدمشق وأهم استعمالاته وأسباب ازدهار هذه الحرفة:

1-إن السيف يستعمل للزينة: كان المقاتل الفارس يعلقه عل الخصر أما الآن فأًصبح يعلق على الصدر، من الشاب والصبية، كرمز للحرية. وفي صدر كل منزل دمشقي، وخاصة في منازل الضباط، كرمز للحمية والعزة، وحب الدفاع عن الوطن... ورمز للفتوة وحماية الأهل والبيت (القوم والوطن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت