فهرس الكتاب

الصفحة 15929 من 23694

وعرف العرب الدبابة، واستخدم المسلمون في حروبهم ضد المشركين"الصنبور" ( [5] ) ، وهي دبابة من الخشب المغطى بالجلد، يكمن الجنود في داخلها ليتقوا النبال الموجهة إليهم من حصون الأعداء، ويهاجموا بها جدران الحصون محاولين ثقبها وتدميرها، والدبابات كانت تصنع من الخشب الثمين، وتغلَّف باللبابيد المنقوعة في الخل لدفع النار، وتركب على عجلة وتحرك فيدفعها الرجال"وهي أقدم من المنجنيق استخدمها المصريون القدماء ثم الآشوريون فاليونان فالرومان فالفرس فالعرب، وهي قلعة سائرة على عجل، يهجمون بها على الأسوار ( [6] ) لمحاربة المحاصرين من أعلى السور، واستخدمها العرب كثيرًا في حروبهم ضد البيزنطيين واستخدمت أثناء فتح المعتصم لعمورية، وقد حرص كل من الطولونيين والأخشيديين على إيجاد قوة عسكرية تخدم مشاريعهم السياسية ولهذا اهتموا بالجيش وتسليحه والعناية به، كما لم يكن سيف الدولة الحمداني بأقل عناية من هؤلاء فقد حرص أن يشكل قوة عسكرية تقف سدًا منيعًا في وجه أكبر إمبراطورية في تلك الفترة، وهو لهذا دعم الثغور وحصنها وأشاد القلاع والحصون وعبأها بالجنود والمقاتلين وكانت حروبه مع الروم من العوامل المساعدة على تطوير الصناعات الحربية التي استهلكت مجهودات هذا القائد وهكذا فقد تفنن الحلبيون بصنع الخوذ المصنوعة من صفائح معدنية والأقواس المرنة ذات الأحجام الكبيرة والتي لا يخشى استعمالها إلاّ الرجل العملاق، وقد اهتم سيف الدولة الحمداني بجمع العمال الفنيين، وكان يعاملهم كالمحاربين العظماء الذي كان يقدسهم، ولهذا فقد تقدمت حلب في عهده في مختلف الفنون والصناعات العسكرية وغيرها ( [7] ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت