عرف العرب في الجاهلية أنواعًا كثيرة من الأسلحة المعدنية، وفي العصر الإسلامي فرضت الظروف السياسية والعسكرية تطوير الأسلحة والإكثار منها والبحث عن وسائل جديدة وأهم هذه الأسلحة السيوف والرماح، والدروع، والقسي، والسهام والتروس، كما استخدموا ما يسمى اللتوت ( [2] ) ، وهي رؤوس حديدية مستطيلة ومضمرّسة، والطبر أو"الطبرزين"وهي الفأس، والدرق (اللمطية) ( [3] ) لاتقاء ضربات العدو وسهامه (وهي مغطاة بجلد اللمط، وهو نوع من الحيوانات تعيش في الصحراء) ، كما استخدموا الخوذات، أو البيضات الحديدية لحماية رؤوسهم وارتدوا"الجواشن" ( [4] ) لحماية صدورهم، ونظرًا لأن الحصان كان يعد من أسلحة الجيش الهامة لهذا فقد اهتموا به، بتربيته وإعداده وحمايته وسلامته كانت من سلامة فارسه، ولهذا كان يُغطى جسمه بدروع فولاذية أو جلدية تسمى التجافيف.
كما استخدم العرب المسلمون أسلحة الحصار الثقيلة، كالمنجنيقات المدمِّرة للحصون، والدبابات، والكباش لثقب الأسوار والحصون، والمنجنيق: وهي آلة تُرمى بها الحجارة على الأعداء من بعيد، ويورد ابن هشام أن النبي (ص) كان أول من رمى في الإسلام بالمنجنيق، وحدث ذلك حين حصار الطائف، ومطاردة فلول قبيلة ثقيف، الذين اعتصموا بحصونهم، ورموا المسلمين من فوقها بنبالهم، مما اضطر أصحاب الرسول (ص) لنصب المنجنيق ورميهم به.