لقد شيدت مباني الحمراء الأولى في القرن السابع الهجري- الثالث عشر الميلادي وقد خربت تلك القصور لتقوم محلها قصور الحمراء التي بناها بنو نصر بعدها وهي الخالدة إلى يومنا هذا والتي نتحدث عنها فقد كانت هناك مجموعة من مباني الحمراء تقع في الناحية الغربية ودمرت منذ زمن، وقد كشفت التنقيبات الآثارية منذ سنوات عن أسسها ويبدو منها فناء مربع تطل عليه عدة قاعات صغيرة إلى جانبها مسجد صغير، وتتبع المسجد ساحة كبيرة عرفت بساحة المطرقة تحده شمالًا سقيفة تؤدي إلى ردهة كبيرة تقع في أعلى أحد الأبراج المتصلة بالسور المحيطة بالحمراء، تلك هي مجموعة المباني المندثرة أما القصور الحالية فتتألف من مجموعتين أخريين شيدت كل مجموعة حول مساحتين على محاور عمودية كبرى.
إن المجموعة الأولى تتجسد في دور قمارش (السفراء) يسبقها بهو المشوار وساحة صغيرة، وقد قام السلطان يوسف الأول بتشييد هذا البناء، أما المجموعة الثانية فهي قصر السباع الذي تتوسطه ساحة السباع وقد شيده السلطان محمد الخامس، وهناك بعض الحمامات القديمة ومسجد يصل بين المجموعتين المذكورتين آنفًا واللتين شيدتا في القرن الرابع عشر، أما المشور فقد تم إنشاؤه في عام 1365م كما تشهد أبيات شاعر الحمراء الوزير الفنان ابن زمرك الغرناطي، وهو المكان الذي خصص في القصر للموظفين الذين يعاونون الملك في إدارة شؤون الدولة، لقد تغيرت سمات (المشور) الرئيسية ولم يبق منها سوى بعض الزخارف الجصية وفسيفساؤه الرخامية، وفي شعار بني الأحمر بعض ما تبقى من النقوش العربية، وأهم ما تبقى من المشور قاعة كبرى وفيها نقش باسم السلطان محمد الغني بالله يتضمن أبيات الشعر التالية:
يا منصب الملك الرفيع
فتحت للفتح المبين ... وحسن صنع أو صنيع
أثر الإمام محمد ... ظل الاله على الجميع