ويقابل هذا التاريخ 749هـ سنة 1348م، والسلطان يوسف أبو الحجاج هو أعظم سلاطين مملكة غرناطة، وقد حكم في الفترة (1333-1354م) ، وقد شيد أجمل وأفخم أجنحة الحمراء، ووراء باب الشريعة مجاز معقود يوجد فيه محراب من الناحية اليمنى وفي نهايته مصلى وقد صنعت به لوحة رخامية أشير فيها إلى حصار غرناطة وتسليمها لفرديناند وإيزابيلا عام 1492م، ثم نصل إلى باب الخمر وهو اسم استحدثه الإسبان فيما بعد، ويتوج هذا الباب نص تاريخي يتضمن اسم السلطان الغني بالله ابن السلطان أبي الحجاج الذي شيد باب الشريعة، وعند خروجنا من باب الخمر نجد أنفسنا في ساحة الجب وعلى الجهة اليمنى قصر شارلكان (شارل الخامس) الذي بني مؤخرًا بعد سقوط غرناطة حيث هدم جانب من قصور الحمراء من أجل إقامة هذا البناء الدخيل.
إن معظم مباني الحمراء القائمة اليوم يرجع الفضل في إنشائها إلى السلطان أبي الحجاج يوسف بن أبي الوليد اسماعيل سابع ملوك العرب من بني نصر، ويعود الفضل إليه أيضًا في تشييد باب الشريعة المؤدي إلى الشارع ومنه نعبر إلى ساحة الجب (صهريج المياه) وباب الشريعة بوابة يتمثل فيها النمط المعماري العربي ويرتفع قرابة خمسة عشر مترًا يؤدي إلى وسط مباني الحمراء إلى الميدان الواقع بين القسم العسكري من مبانيها -أي الأبراج- والقسم المدني والتي تتضمن الدور والحدائق ودوائر الدولة ومؤسساتها.
يدخل الزائرون اليوم إلى قصور الحمراء عن طريق ممر يشبه المنزل يؤدي إلى دهليز قصير ومعه نصل إلى قاعة المشور، وإن هذا الجزء- المدخل لم يكن أهل غرناطة يدخلون منه ذلك لأن القاعة التي تعرف الآن بقاعة المشور كانت وسط سلسلة من القاعات والأبهاء، وقد تهدم أغلبها فكان سكان غرناطة يدخلون من باب آخر في نهاية ساحة الجب.
مجموعة قصور الحمراء