فهرس الكتاب

الصفحة 1584 من 23694

إن المصادر التي استقى منها نجماتوف معلوماته أكثرها عربي إن لم يكن كلها عربيًا. وقد أشار في مقاله إلى كتاب"أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم"للبشاري المقدسي. وكتب الرحلات والكتب الجغرافية والتاريخية والأدبية العربية هي التي روت أخبار تلك المناطق في أبهى صورة، ويطيب لنا أن نذكره ببعض ما جاء في هذه الكتب تنويهًا بتلك البلاد وأهاليها. ينقل ياقوت مؤلف معجم البلدان عن أحمد بن سهيل البلخي صاحب"صور الأقاليم"، قوله:"وأما نزهة بلاد ما وراء النهر فإني لم أرَ ولا بلغني في الإسلام بلدًا أحسن خارجًا من بخارى لأنك إذا علوت قهندزها (2) لم يقع بصرك من جميع النواحي إلى على خضرة متصلة خضرتها بخضرة السماء فكأن السماء بها مكبة خضراء مكبوبة على بساط أخضر تلوح القصور فيما بينها كالنواوير فيها.".

ويقول ياقوت في مادة بخارى:"وكان معاملة أهل بخارى في أيام السامانية بالدراهم ولا يتعاملون بالدنانير فيما بينهم، فكان الذهب كالسلع والعروض، وكان لهم دراهم يسمونها الغطريفية من حديد وصُفر وآنك (3) ، وغير ذلك من جواهر مختلفة. وقد ركبت فلا تجوز هذه الدراهم إلا في بخارى ونواحيها وحدها، وكانت سكتها تصاوير وهي من ضرب الإسلام، وكانت لهم دراهم أخرى تسمى المسيبية والمحمدية جميعها من ضرب الإسلام.".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت