هـ ـ لقد جاء في مقال نجماتوف مصطلحات وتعابير مثل"انتصرت بصورة نهائية العلاقات الإقطاعية"،"يرافق تشكل الشعب الطاجيكي وجهاز الدولة تكوين التشكيلة الاجتماعية الاقتصادية الاقطاعية"، وكذلك"تحددت عملية تأسيس المدينة الإقطاعية النموذجية وتشكلها"، و"كان القرنان السادس والسابع قد برزا مرحلة أولية لتشكل الفن الإقطاعي"، و"الثقافة الطاجيكية للعصر الإقطاعي"، وغيرها..
هذا الإلحاح على الصفة الإقطاعية في ذلك العهد يدفع إلى السؤال هل ينسجم الإلحاح مع فكرة التشكيلة الاجتماعية الاقتصادية والإقطاعية في المادية التاريخية التي يعتزي إليها المؤلف ويعتز فيما يبدو؟
لقد أوضح ماركس وأنغلز في أكثر من موضع أن"المفتاح الحقيقي للشرق هو في عدم وجود ملكية خاصة للأرض"، وأكد لينين أن"القوى الآسيوية المتقوقعة والمكتفية اكتفاءًا ذاتيًا (اقتصاد طبيعي) تؤلف أساس التقاليد الآسيوية بالإضافة للإشغال العمومية للحكومة المركزية".
أولًا: تنطبق هذه اللمحات على حال آسية الوسطى في نظام الخلافة العربية الإسلامية؟ أو ليس من الأفضل الإشارة إلى نوع من"نمط الإنتاج الآسيوي"، تسود فيه ملكية الدولة للأرض والمياه والطرق والمعادن والموارد الطبيعية ويتبع فيه الأفراد لجهاز لدولة لا للسيد الإقطاعي.
إن كان لدى المؤلف وثائق تاريخية تثبت سيادة"العلاقات الإقطاعية"فلماذا لا يشير إليها. أليس بحثه يتناول الشؤون التاريخية الاقتصادية الأساسية في عصر ابن سينا.