ووردت في الكتاب أسماء، لعلها لاتينية أو يونانية الأصل، ربما كانت معروفة في تلك الأيام، مثل (الأمير باريس) و (قرقيون) و (المتروديطوس) و (الأنيسون) -وهو: اليانسون- الخ.
ولاشك أن العشابين والعطارين.. يعرفون هذه المفردات، مما جاء في كتاب"الأغذية".
أدوية تحتاج إلى دراسة اختصاصية
وذكر أبو مروان أسماء متعددة، لأدوية وعقاقير، لاشك أنها تحتاج الآن إلى دراسة وتحليل صيدلانيَّيْن كيماويَّيْن، للخروج منها بنتائج لاشك أن بعضها سيكون مجديًا ومفيدًا، وقد يطلعنا بعضها الآخر، على ماقد نكون غير عالمين به، ويمكن أن يكون هامًا، وعلى سبيل المثال نشير إلى ماذكره عبد الملك بن زهر في أثناء عرضه فوائد الأدهان:
دهن القمح والباقلاء والترمس لمعالجة الثآليل.
دهن القطران: للفالج، والتمضمض به ينفع من أوجاع الأسنان، لكن إطالة التمضمض تسقط الأسنان، وهذا الدهن يعالج داء الثعلب، أي الإكزيما: Eczema وقد عرِّبتْ حديثًا باسم"النَّملة".
دهن البابونج: يسكن الأوجاع تسكينًا عجيبًا.
دهن النيلوفر: يُنيم.
دهن الياسمين: ينفع في الفالج واللَّقْوة.
على أن بين صفحات الكتاب رشوحات ربّما نستغرب صدورها من طبيب في مكانة أبي مروان، ذلك أنها غارقة في غيبيات لا يقبلها العقل الناقد والذهن المتبصر، (فالفاوينا) - ولا ندري ماهي- إذا علقت على من به صرع: Epilepsy ارتفع صرعه (!) والطريف أن مثل هذه الفكرة لاتزال شائعة في بعض الأوساط الشعبية، فإنهم يغرسون سكينًا في الأرض أمام رأس المريض إذ تصيبه نوبة الصرع.
وحجر (الاكميكت) إذا علّق على النفساء عجّل الطلق...
و (العوسج) إذا غرس في دار بطل السحر (!) ..
والنظر إلى الحُمْرة يُعِقِب نفث الدم، والنظر إلى لهب النار يورث العماء، والشرب في آنية النحاس والدوام عليه يورث الجذام (!) والطِبخ في آنية الذهب يقوّي القلب (**)
حول فكر ابن زهر