وعنوانها، رشدية عربية أم لاتينية؟ التي قال فيها:"هناك رشدية لاتينية معترف بها تاريخيًا، ومعروفة تفاصيلها لدى المختصين في الفلسفة الأوروبية، فلسفة العصور الوسطى منها خاصة. وبالمقابل هناك غياب لآثار فكر ابن رشد في الثقافة العربية الإسلامية. فكيف يمكن الحديث إذن عن (رشدية عربية) ؟ اعتراض مشروع، ولكن الجواب غير ممتنع...". وطرح الدكتور الجابري المقولة التالية: (الحديث عن الرشدية العربية مطلوب في زمننا العربي الراهن، الزمن الذي يحتاج إلى روح ابن رشد، وروحه النقدية العقلانية) .
نشير في البداية إلى أن الرأي السائد عند الباحثين في فلسفة ابن رشد أن مذهبه الفلسفي يناقض الدين. ويؤكدون أنه اضطر إلى التوفيق بين مذهبه الفلسفي وبين الدين، وذلك بحكم عصره ومنصبه ولتجنب الاضطهاد. ونكتفي بعرض نموذجين لهذا الرأي السائد.