فهرس الكتاب

الصفحة 15774 من 23694

أ- كتب الأستاذ دي بور في كتابه"تاريخ الفلسفة في الإسلام"حول فلسفة ابن رشد مايلي:"وبالجملة ففي مذهب ابن رشد ثلاثة آراء إلحادية كبيرة تجعله مخالفًا لما أثبتته علوم العقائد في الديانات الثلاث الكبرى في عصره: وأولها قوله بقدم العالم المادي والعقول المحركة له، وثانيها قوله بارتباط حوادث الكون جميعها ارتباط علة بمعلول على وجه ضروري لا يترك مجالًا للعناية الإلهية أو الخوارق أو نحوها، وثالثها قوله بفناء جميع الجزئيات وهو قول يجعل الخلود الفردي غير ممكن... ويمكن أيضًا أن يؤدي مذهبه إلى قول بوحدة الوجود بوجه عام. إلى جانب هذا فقد يسهل أن يجد المذهب المادي مايؤيده في مذهب ابن رشد، وإن كان هذا الفيلسوف قد حمل على المادية حملة لا هوادة فيها، ذلك لأن إثبات الأزلية والجوهرية والفعل لكل ماهو مادي إثباتًا قاطعًا على نحو مافعله ابن رشد قد يسوّغ له أن يسمي العقل ملكًا (ويعتبره إلهًا) وما ذلك إلا بفضل المادة، وأيًا ماكان فابن رشد مفكر جريء منطقي لا اضطراب في تفكيره وإن لم يكن مفكرًا مبتكرًا. فقد قنع بالفلسفة النظرية، وكان لابد له بحكم عصره ومنصبه أن يوفق بين مذهبه وبين الدين والشرع (1) ."

ب- وفي مسألة التوفيق بين الحكمة والشريعة كتب الأستاذ عبده الحلو في كتاب"ابن رشد" (2) مايلي:"إن هذه المسألة وإن كانت قد شغلت جميع الفلاسفة والمتكلمين العرب، فإنها لم تظهر جلية عند أي منهم كما ظهرت عند ابن رشد، حتى أنه وضع كتابين في هذا الموضوع هما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت