فهرس الكتاب

الصفحة 15768 من 23694

يُقدم ابن رشد في مقولته الثانية مواصفات الرئيس المتجلي في أفكار أفلاطون في سبعة عشر تلخيصًا فرعيًا والقاضية في أولى المقدمات أن يكون الحاكم فيلسوفًا متحققًا فيه الكمال التام وامتلاك المعارف والفضائل الفكرية والخلقية والقادر على كشف الحقيقة وتعليمها بالطرق الإقناعية البرهانية والخطابية، والمُشرّع متحققًا فيه خصال رئيسة مثل (الميل بالفطرة إلى دراسة العلوم النظرية والطبيعية، وأن يكون جيد الحفظ لا يعتوره النسيان ومُحبًا للعلم والتحصيل بكل أنماط العلوم وفروعه. وأن يكون غير مُحب للمال، وكبير النفس وشجاعًا، ومحبًا للصدق وأهله وكارهًا للكذب والذات المعرضة عنه. وينحو بملء إرادته لفعل الخير والعدل وسائر الفضائل التي تتمثل المحبة بشكل عقلاني، وبليغًا وحسن العبارة، وجيد الفطنة، وقادرًا على اقتناص الحد الأوسط بأيسر ما يُمكنهُ ذلك، محددًا علاقته بالفلاسفة والجماهير في تلك المدن) . مؤسسًا ابن رشد لذاته التأملية الفكرية والفلسفية الاستنتاجية الإيمانية ما يُضاف إلى أفكار أفلاطون ومحاوره بهذا الاتجاه منطلقًا من الدين الإسلامي كما أشرنا كمحدد أساسي لمناقبية الحوار وإذكاء سبل الجدل والتحصيل المعرفي وتحديد معنى الغائية والوجود والذات الإلهية في النفس البشرية وماتحتله الفضائل والكمالات الإنسانية سالفة الذكر في هذا السياق من مقاربات منهجية ومنطقية مع طروحات أفلاطون.

3ً- المقالة الثالثة (مضادات المدينة الفاضلة ودساتيرها) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت