فهرس الكتاب

الصفحة 15766 من 23694

موضحًا آلية غرس هذه الفضائل الإيجابية في نفوس الشبان والبالغين واستئصال كل العيوب والرذائل و الشرور. مؤكدًا على مقولات أفلاطون في توفير المعرفة النظرية التأملية والخبرات العملية المكتسبة للحكماء الكبار طوال الزمان، من خلال تحليل منهجي لمجموعة الفضائل والخصائص التي يتسم بها مجتمع المدينة الفاضلة، مستنتجًا بما يدعو إليه الدين الإسلامي من دساتير وقوانين إنسانية قائمة على الإقناع وعدم الإكراه. ومحددًا مفهوم الحروب العادلة عند أفلاطون ومتطلباتها الأساسية القائمة على تربية النفس والحواس والجمع ما بين الخصائص الجسمية والفضائل وماتحتله الرياضة في اكتساب الفضيلة الصحيحة للجسم، وما تحتله الموسيقا لتهذيب النفس وقابلية الاستجابة للنصوص المحكية والتي يراها ابن رشد (الأقاويل المحكية) البرهانية والجدلية والخطابية والشعرية. إذ تختص الأولى الفلاسفة، والثانية الشباب و الأحداث والتطرق إلى أنماط التربية الخاصة للأطفال وما يُدخل في أذهانهم من أقوال وأفكار، ومسالك الإيمان والإثابة والعقاب وممارسة الأفعال، وتحديد أنماط المحاكاة بنوعين الأول العبارات غير المحكية والثانية الإيحائية وموقع الشعراء في هذا السياق وعلاقتها بالألحان والموسيقى القائمة على الإيقاع واللحن والألفاظ المتناسقة والمناسبة لكل لحن، واستخدام فعّال للآلات الموسيقية المرافقة في تلاوة النصوص والأفكار والتحذير من مؤذيات الجسد من قلة الرياضة والإفراط في الشراب والطعام والموسيقا. لأن ذلك سيقود إلى الأمراض ويستدعي وجود الطب والقضاء في المدينة الفاضلة، وتحديد آليات الفعل القيادي بها واختيار القادة المرغوب فيهم ضمن ضوابط وخصائص معيارية مقننة تتجلى فيهم الفضائل والكمالات الإنسانية، وأن سماتهم يجب أن تماهي في أصالتها معدن الذهب فقط. وأن يقطنوا في الأماكن الشامخة الظاهرة فوق المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت