فهرس الكتاب

الصفحة 15746 من 23694

"غير أن مالك لم يقيد عنه إلا قليل"نَزْر"في أول الصناعة الذهنية وأضرب الرجل عن النظر ظاهرًا في هذه العلوم وعن التكلم فيها لما لحق من المطالبات في دمه لسببها".

وعلى هذا المنوال تحدث المراكشي عندما ذكر أن مالك تعرف على المجيسطي وكتاب الثمرة لبطليموس (22) .

إذا كان الحال كذلك في النصف الأول من القرن 6/12 فلا يمكننا أن نتفهم حقّ التفهم ازدهار الفلسفة في منتصف هذا القرن فقط عن طريق التطور الداخلي، ونحتاج إلى إيضاحات أخرى، كالمساهمة الخارجية التي لم تبيّنها المصادر التأريخية. بما أننا نفتقد إلى مرجع يلقي الضوء على الماجريات العلمية خلال القرن 6 كما هو الحال في كتاب طبقات الأمم بالنسبة للقرن 5، يجب علينا أن نتمم المعلومات التأريخية بإنتاج الفلاسفة أنفسهم. كذلك يظهر أمامنا العلاقة القوية التي تربط سيرات ابن رشد وابن طفيل وابن باجة وهي كإسناد يصل قمة الفلسفة الإشبيلية بأصوله. من هنا يتبين لنا أن ابن باجة يشكّل صلة الوصل الضرورية بين الفلسفة والعلوم عند الطوائف وعند المرابطين، بين سرقسطة وإشبيلية- هذا مع أن هذا الانتقال العلمي لم يسلك طريقًا مباشرة كما سنرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت