إضافة إلى ذلك لقد وصل إلى قرطبة علماء مرموقون قادمون من طليطلة كالزرقاله والطبيب ابن اللنقوه. أما الأول فهو أهم الفلكيين في الأندلس وتوفي في قرطبة عام 493/1100 وسكن هناك نحو خمس عشرة سنة تابع خلالها عمله كعالم فلكي. وكذلك يذكر أيضًا ابن الأبار (14) أن الزرقالة قام بأرصاد فلكية وتتلمذ عليه عالمان: الأول هو أبو عبد الله بن الأمين (15) أما الثاني فمن المرجّح أن يكون ابن الكماد الذي حضر زيجًا على أرصاد الزرقاله وكان أحد القلائل الذين تفرّغوا لعلم الفلك خلال عصر المرابطين. (16) هذا وبما أن ابن رشد يذكر نظريات الزرقاله (17) ، يمكننا أن نتسائل إذا ماكان قد اطِّلع على هذه النظريات في قرطبة.