فهرس الكتاب

الصفحة 15743 من 23694

إشبيلية وأن الدور الأساسي الذي لعبه ابن طفيل في حياة ابن رشد تم أيضًا في إشبيلية، فيبدو لنا أنه أخذ العلوم من علماء هذه المدينة.

وذلك ابتداءً، يوافق أيضًا مانعرفه عن تطور العلوم في قرطبة خلال زمن الطوائف حيث كانت هذه المدينة مركزًا علميًا ثانويًا، ولكن من المحتمل أن يكون ابن رشد قد غادر قرطبة وهو على معرفة كافية من علم الفلك والطب الفلسفة كذلك. إذا ما محَّصنا في المصادر التأريخية نجد معلومات تدل على نمو المستوى الثقافي في قرطبة في بداية الفترة المرابطية. على سبيل المثال: يرد في"الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة". لابن بسام (11) حادثة عن الشاعر أبي خاتم القزاز وهي توضح لنا البيئة العلمية للدوائر المثّقفة في قرطبة، وتدل على الاهتمام الذي حظّي به الطب والفلسفة، عندما دخل المرابطون الجزيرة الخضراء (مدينة في جنوب الأندلس) غادرها أبو خاتم وانتقل إلى قرطبة وهناك وجد أن دواوين المهتمين بالعلوم كانت حافلة بمواضيع تتحدث عن الشؤون الطبية والفلسفية. هذا من جهة. ومن جهة أخرى نجد أيضًا أنه هناك انتقال للإشبيليين إلى قرطبة طلبًا للعلم كابن غلندوه الذي كان طبيبًا للخليفة أبو يعقوب يوسف وتلميذًا لأبي العلاء ابن زهر (12) .

هذا ولقد ذكر لنا ابن الأبار في التكملة أن هذا الطبيب أخذ العلوم من أبي بكر ابن الشيخ المتوفى في قرطبة في سنة 526/1131-1132 وهو خبير في الطب وعلوم الأوائل (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت