فهرس الكتاب

الصفحة 15739 من 23694

لابد أن أصول الازدهار العلمي الأندلسي من منتصف القرن 6/12 ضُرِبَت في عصر ملوك الطوائف. إلى حدّ ما، يمكننا أن نقول إن كل ماحدث في ميدان العلوم قبل القرن 5/11 كان مجرّد تدريب على العمل العلمي الذي قام به العلماء تحت رعاية ملوك الطوائف. من المعروف أنّه بعد سقوط الأمويين في بداية القرن 5/11 ، انقسمت الأندلس وتم إنشاء مراكز للسلطة في بعض المدن. ومن المعروف أيضًا أن هؤلاء الملوك الجُدد قلبّوا عيونهم في مرآة قرطبة الأموية وحوّلوا مدنهم إلى مراكز فنية وأدبية وعلمية على مثالها بحيث تم دفع الثقافة الأندلسية إلى مستوى مازال يبهر أبصارنا حتى الآن. بالنسبة للعلوم برزت ثلاث عواصم: طليطلة وسرقسطة وإشبيلية، إلى حد ما، نستطيع أن نقول إنّ هذه المدن كانت متخصّصة: طليطلة في علم الفلك والصيدلة وعلم النبت (3) ، سرقسطة في الرياضيات والفلسفة (4) وإشبيلية في العلوم الزراعية والطب (5) . وسنرى خلال عرضنا هذا كيف أن التراث العلمي لهذه المدن أثر في ابن رشد وكيف وصل إليه.

3-تطور العلوم في عصر المرابطين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت