فهرس الكتاب

الصفحة 15734 من 23694

أخيرًا لابد من القول: إن الوعي بحركة التاريخ، لا تتحقق إلا من خلال القراءة النزيهة الموضوعية، المنفتحة على جميع المعارف والعلوم والفلسفات التي توفر شروط الارتقاء بالوعي الإنساني الذي مازال بحاجة ماسة إلى مزيد من الدراسة، والانفتاح على الآخر، والاعتراف به، مهما يكن هذا الآخر في نظرنا ضئيلًا؛ مادام يطرح فكرًا، ويحقق رؤية فلسفية جديدة تضيف ما هو ضروري، ونافع، لتطوير مجتمعاتنا، والارتقاء بوعيها وفق ما تقتضيه الحاجة الموضوعية لهذا التطور. ولن تكون دراسة الفلسفة الرشدية وغيرها من الفلسفات والأفكار الأخرى، مهما كانت مقاربة أو مفارقة لأفكارنا إلا خطوة إيجابية على طريق تحرير وعي الإنسان من جميع الترّهات التي تعيق انطلاقة وعيه، والارتقاء به إلى المستوى الإنساني اللائق به فوق هذا الكوكب المضطرب، المكتظ بالقسر، والتعسف.

هوامش البحث

(1) ابن رشد وفلسفته: فرح أنطون، دار الفارابي، بيروت، ط1، 1988، ص49.

(2) المصدر ذاته ص59.

(3) المصدر ذاته ص62 .

(4) المصدر ذاته ص82- 83- 84 .

(5) النزعات المادية في الفلسفة العربية الإسلامية: د: حسين مروة، دار الفارابي، بيروت، ط4، 1981، ص44.

(6) المصدر ذاته ص45 . بهذا الأسلوب الفكري، نظر الكثير من البحوث، والدراسات التي اهتمت بالفلسفة العربية الإسلامية، ولا سيما ما كتبه بعض المستشرقين الأوروبيين من الزعم أن هذه الفلسفة ليست عربية أو إسلامية إلا بقدر كونها نسخة عربية للفلسفة اليونانية التي تبناها العرب الإسلاميون، وانتسبت إليهم بكل مزاجها الفسيفسائي، الأفلاطوني، الأرسطي، الأفلاطوني المحدث. وأصل هذا الزعم يرجع إلى الفيلسوف الفرنسي (أرنست رينان) في كتابه (التاريخ العام والمنهج المقارن للغات السامية) باريس، جـ2، ص10. ونجد مثل هذا الزعم عند المستشرق الألماني (شمو يلدرز) في كتاب له بعنوان (بحث في المذاهب الفلسفية عند العرب) باريس، 1842، ص2- 3 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت