فهرس الكتاب

الصفحة 15543 من 23694

لقد مات ابن رشد موت ربه، وكان أوفر حظًا من صاحب (حكمة الإشراق) ، (شهاب الدين يحيى بن حَبَش/ السهروردي المقتول) تُرى ألم تصل إلى مسامع ابن رشد، وهو في عزلة محنته، أنباء (المقتول) في قلعة حلب، وذلك في عام (587هـ /1191م) بعد أربع سنوات من معركة حطين بالتمام والكمال، على يد (بهاء الدين بن صلاح الدين الأيوبي) ، بعد أن كان قد استقبله استقبالًا حارًا في البداية، لدى وصوله إلى حلب عن طريق بغداد، قبل التنكيل به بعد ذلك بثماني سنوات بناءً على أمر صلاح الدين، بعد أن أثار علمُه شكّ الفقهاء، الذين اتهمّوه بنشر"روح القرمطية"، كما زعموا وقالوا.. وكما خلّد ابن رشد اسمه في"وعدة سيدي رشيد"بالمغرب الأقصى، فما يزال ذكر الشيخ المقتول قائمًا من خلال مثواه، في حي السهروردي في حلب، .. والمعادلة واحدة شرقًا وغربًا.. ولا أقول فقط في المشرق العربي وفي مغربه بل وفي الغرب الأوروبي أيضًا.. وهل ننسى Arnaud de Brescia، المصلح الإيطالي وتلميذ بل مريد Abelard، الذي هاجم الفساد، وأثار البابوية ورجال الاكليروس، فما من كان من الامبراطور الجرماني Frederic Barberousse إلا أن سلّمه لأعدائه، الذين نكّلوا به وقتلوه وكان أفضل حظًا من Savonarola، مواطنه الإيطالي، الذي أحرق حيًا فيما بعد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت