فهرس الكتاب

الصفحة 15542 من 23694

وُلد ابن رشد في هذه الحقبة، وهو (أبو الوليد محمد بن أحمد، وهو حفيد القاضي والفقيه المالكي القرطبي(توفي في عام ولادة ابن رشد 520هـ /1126م) . وُلد الحفيد في قرطبة ودرس الشريعة في مسقط رأسه. وفي سنة (548هـ 1153م) قدّمه ابن طفيل في مراكُش إلى الموّحدي -ولي العهد آنذاك- أبي يعقوب يوسف، الذي حثّه على أن يشرح مؤلفات أرسطو وكلّفه بإعادة تنظيم التعليم العام. وفي سنة (565هـ /1169م) صار قاضيًا في اشبيلية وبعد ذلك بعامين كان قاضيًا في قرطبة. وهناك، على الرغم من كثرة أعماله الوظيفية، فقد تمكّن من تأليف كتبه الكثيرة. وفي سنة (578هـ 1182م) استدعاه يوسف إلى مراكش ليكون طبيبه الخاص بدلًا من ابن طفيل وقد أسنّ، غير أنه استغنى عنه فعاد قاضيًا للجماعة في مسقط رأسه. ولما رأى خليفة يوسف، يعقوب المنصور الموحدّي، حين كان يحارب الفونسو الثامن القشتالي، أنه ليس بإمكانه الاستغناء عن معونة الفقهاء، اضطر إلى أن يُصغي إلى الاتهامات الموجهة ضد تعاليم ابن رشد، فنفاه إلى ألْيسانة (Lucena) بالقرب من قرطبة، وذلك بعد أن حرق كتبه الفلسفية. غير أنه بعد عودته إلى مراكش، استدعاه إلى هناك، حيث توفي في (التاسع من صفر سنة 595هـ /10 كانون الأول سنة 1198) ، وخلّد اسمه في بلدة وعدة سيدي رشيد"في زيانة بالمغرب الأقصى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت