وعودة من جديد إلى مصادرنا الفرنجية وكيف كان يتصور الغرب الفرنجي الأندلس والإسلام."لاحظنا أن المصدرين المذكورين أعلاه لـ (ايسيدوروس الاشبيلي ودوبجة) هما مصدران كنسيان، أو بالأحرى لرجال دين من الأساقفة. ونحن نعرف أن الأدب والمعرفة وكل ما يمتّ إلى الثقافة قد انسحب بشكل عام إلى الأديرة وبتعبير آخر، لدينا بعض الوثائق الكنسية تشير إلى الأندلس، اعتبارًا من القرن الثامن م؛ وحتى عصر النهضة الأوروبية*. ولندرك قيمتها، فما علينا إلاّ أن نرجع إلى مؤلف رينو المذكور آنفًا وغيره. يقول ريْنو (4) :"والكتّاب المسيحيون في العصور الوسطى، كانوا يطلقون على جميع فئات الغزاة المسلمين اسم"الوثنيين". والوثنية هي شديدة البعد عن الإسلام الذي حطمّ الأصنام. والواقع أن الإسلام ينادي بعبادة إله واحد لا شريك له، خالق السموات والأرض. ولشدة استقظاع الإسلام للوثنية، يمنع تصوير كل ما هو حيّ..