فهرس الكتاب

الصفحة 15449 من 23694

ومنهم عتبة الغلام -رحمه الله- (ت 160هـ) أحد الزهاد المشهورين البكائين. جاء في الحلية عن عتبة أنه قال:"اشتروا لي فرسًا يغيظ المشركين إذا رأوه. (23) ونقل عن ابن مخلد الصوفي قال: جاءنا عتبة الغلام، فقلنا له: ماجاء بك؟، قال: جئتُ أغزو، فقلتُ: مثلك يغزو! فقال: إني رأيتُ في المنامُ أني آتي (المصيصة) (24) ، فأغزو فأستشهد، قال: فمضى مع الناس فلقوا الروم، فكان أول رجل استشهد. من مأثوراته، لا عقل كمخالفة الهوى، ولا فقر كفقر القلب، ولا فضيلة كالجهاد."

ومنهم عبد الواحد بن زيد -رحمه الله- (ت 177هـ) يقول: قرأ أحد أصحابنا الآية الكريمة:"إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة"فتهيأنا إلى الغزو...." (25) ، ويعد عبد الواحد من الشيوخ الكبار الذين تكلموا في مواجيد الصوفية وأذواقهم، وهو من طليعة من استفاضوا في الحديث عن مقام الرضا، والحب المتبادل بين الله عز وجل وأوليائه. وقد أسند عن الحسن البصري قوله:"لكل طريقٍ مختصر، ومختصر طريق الجنة الجهاد" (26) ."

ومنهم رباح القيسي -رحمه الله- (ت 177هـ) الولي الشهير وقد ارتبطت حياته بتلامذة الحسن البصري، ونال شرف الشهادة وهو يخوض بفرسه غمار إحدى المعارك ضد أعداء الدولة الإسلامية. (27) .

من كلامه: من المستحيل أن تنظر قلوب محبي الدنيا إلى نور الحكمة.

ومنهم إبراهيم بن أدهم -رحمه الله- (ت 161هـ) الذي يعد إمام المتصوفين الروحانيين، كان أبوه ملكًا، لكن الابن تزهد اختيارًا، وساح في البلاد، وجعل الثغور الإسلامية له مقامًا، يذكره ابن عساكر أنه كان فارسًا شجاعًا، ومقاتلًا باسلًا، رابط في الثغور، وخاض المعارك على البيزنطيين (28) ، وقال ابن حبان: إبراهيم بن أدهم مولده ببلخ، ثم خرج إلى الشام طلبًا للحلال المحض، فأقام بها غازيًا ومرابطًا إلى أن مات، واختلف في وفاته، والأصح ماذكره ابن كثير وياقوت أنه مات وهو قابض على قوسه يريد الرمي به إلى العدو" (29) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت