أوفَى بِصَبْغِ أبي قابوسَ مَفْرِقُهُ ... كَغُرَّةِ التَّاجِ لما عُوليَ الشّرفَا
مُشَنَّفٌ بعَقيقٍ فوقَ مَذْبَحِهِ ... هل كنتَ في غَيرِ أذْنٍ تعرفُ الشَّنَفَا
لَمَّا أراحَتْ رُعاةُ الليلِ غاربَةً ... من الكواكبِ كانتْ ترْتَعي السّدَفَا
ثُمَّ استمرَّ كما غَنَّى على طَرَبٍ ... مِرِّيحُ شَرْبٍ علا تَغْريدُهُ وصَفَا
هَزَّ اللواءَ على ما كانَ من سنَةٍ ... فارتَجَّ ثمَّ عَلا واهتزَّ ثم هَفَا
إذا استهلَّ استهلَّتْ فوقَهُ عُصَبٌ ... كالحيِّ صِيحَ صَباحًا فيه فاخْتَلَفَا
فاصْرِفْ بِصرفِكَ صرفَ الماءِ يومَكَ ذا ... حتى ترى نائمًا منهمْ ومُنْصَرِفَا
وقامَ مُخْتَلِقٌ كالبَدْرِ مُطَّلِعًا ... والرِّيمِ مُلْتَفِتًا والغُصْنِ مُنْعَطِفا
رَقَّتْ غُلالَةُ خَدَّيْهِ فلو رُمِيا ... باللَّحْظِ أو بالمَنَى هَمَّا بأنْ يَكِفَا
كأنَّ قافا أُدِيرَتْ فوقَ وَجْنَتِهِ ... واخْتَطَّ كاتِبُها من فوقِها أَلِفَا
فاستَلَّ راحا كبيضٍ وافَقَتْ حَجَفًا ... خِلالَنا أو كَرَاحٍٍ صادَفَتْ سَعَفا
صفراءُ أَوْقَدَ فاصْفَرَّتْ فأنتَ تَرى ... ذَوْبًا من التِّبْرِ رَضُّوا فوقَه الصَّدَفا
فلمْ أَزَلْ من ثَلاثٍ واثنتينِ ومن ... خَمْسٍ وستٍّ وما اسْتَعْلَى وما لَطُفَا
وأمْتَطِي سِمْطَ ودقَيْ لُؤلؤٍ بَرِدٍ ... عَذْبٍ وأَرْشُفُ ثَغْرًا قَلَما رُشفَا
حتى تَوَهَّمْتُ نُوشِرْوانَ لي خَوَلًا ... وخِلْتُ أنَّ نَديمي عاشِرُ الخُلَفا
وقوله فيها (24) . ... لِهَوَى البيضِ ثانِيَهْ
أَيُّها القَلْبُ لا تَعُدْ
ليسَ بَرْقًا يكونُ أَخْـ ... .... ... ـلَبَ من بَرْقِ غانِيَهْ
خُنْتِ سِرًّا مَنْ لَمْ يَخُنْـ ... .... ... كِ فَمُوتي عَلانِيَهْ
وقوله فيها أيام حياتها، واسمها ورد: (25) . ... وإلى خُزاماها وبَهْجَةِ زَهْرِها
انْظُرْ إلى شَمْسِ القُصورِ وَبَدْرِها
لَمْ تَبْلُ عينُكَ أبيضًا في أسودٍ ... جمعَ الجَمالَ، كَوَجْهِهَا في شَعْرِها
وَرْدَّيةُ، الوجناتِ يَخْتَبِرُ اسْمَها ... مِنْ نَعْتِها مَنْ لا يُحيطُ بِخُبْرِها