فهرس الكتاب

الصفحة 15315 من 23694

فالباب الثالث: من المشجرة هو الذي يسجل الخطوة التاريخية الهامّة التي خطاها الرازي في مضمار تبويب الكتب أو (تصنيف كتب التدريس) ، إذ أنّه جمع أسباب الأمراض وعلامات هذه الأمراض في موضع واحد كان الأقدمون يضعون الأسباب وحدها في باب والعلامات وحدها في باب آخر.

وفي الباب الثالث يظهر تأثر المؤلف بكتاب حنين (المسائل في العين) ذلك أن هذه الرسالة (المشجرة) كتبت على طريقة كتاب حنين أي على طريقة السؤال والجواب. فالباب الثالث في المشجرة يجمع المقالتين الثانية والثالثة في المسائل، فالمقالة الثانية مخصصة لأسباب أمراض العين، والثالثة مخصصة للعلامات.

ويتفق الرازي مع حنين في أنه ترك (المعالجات) إلى موضع آخر.

فالرازي إذن يقف في منتصف الطريق بين حنين الذي وضع في المسائل أسباب الأمراض وحدها، وعلاماتها وحدها، ومعالجتها وحدها. وبين علي بن عيسى الذي وضع الأسباب والعلامات والمعالجات في موضع واحد.

فالمسألة في (مسائل حنين) تحتوي على سبب المرض أو أعراضه، بينما المسألة في (المشجرة) تجمع الأمرين معًا.

وثمة فقرات في المشجرة ينقلها الرازي حرفيًا عن مسائل حنين.

أما الباب الرابع في المشجرة فقد جاء مختصرًا يذكر الرازي فيه بشكل حاسم دواءً محددًا للمرض ولا يتردد بين الوصفات المختلفة التي تحفل بها كتب القدماء، أو الكتب المدرسية.

ترى هل اختار الرازي هنا الدواء الذي جربه بنفسه..؟!

ومن الممكن للدارسين أن يراجعوا ماكتبه الرازي في مواضع مختلفة من كتب لمعالجة أمراض العين مرضًا مرضًا لكي يعرفوا ما إذا كان يفصح عن اسم الدواء المركب الذي اختاره نتيجة لخبرته في الممارسة الطويلة.

إنجازات الرازي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت