فهرس الكتاب

الصفحة 15314 من 23694

أما المادة المتعلقة بجراحة العين التي نجدها في الحاوي فإنها تكفي للبرهنة على أن الرازي مارس بنفسه هذا الفن، ولاشك أنها ساعدت مساعدة كبيرة في تأليفه كتابه (في علاج العين بالحديد) .

المشجرة (58) .

وهذه رسالة قصيرة في أمراض العين كتبها الرازي. ولم يذكرها أصحاب كتب التراجم.

وأول من ذكرها هو خليفة بن أبي المحاسن الحلبي في القرن الثالث عشر الميلادي باعتبار أنها أحد المراجع التي اعتمدها في تأليف كتابه (الكافي في الكحل) .

وبدراسة هذه الرسالة يتأكد لنا أنها من تأليف الرازي ففيها نعثر على أسلوبه في التعبير وطريقته في عرض المادة العلمية، وإضافة إلى ذلك ففيها ذكر لحركة الحدقة وتأثرها بالنور.

وطريقة عرض مسألة (حركة الحدقة) تنسجم مع طريقة الرازي في (الحاوي) و (المنصوري) ، وفوق ذلك فإن المؤلفات الأخرى التي ظهرت قبل عصر عمار بن علي الموصلي لا تعرف شيئًا عن (حركة الحدقة) باستنثاء كتابات الرازي، وعمار هو أول من استفاد من ملاحظة الرازي التاريخية هذه التي -على حد تعبير هيرشبرغ- جاءت لتبين تقصير المفكرين والفلاسفة قبل الرازي في اكتشاف هذه الظاهرة التي يفترض أن تكون مألوفة وسهلة الملاحظة.

أما تبويب هذه الرسالة (المشجرة) فإنه يشير إلى عصر الرازي، إنها تقع بين مرحلة التبويب التي تبناها حنين ومرحلة التبويب الجديد الذي يعبر عنه علي بن عيسى وعمار بن علي الموصلي.

تقع هذه الرسالة في أربعة أبواب:

1-في ماهية حد العين وكيفية تركيبها.

2-في العلل العارضة للعين.

3-في أسباب الأمراض العارضة للعين وعلاماتها.

4-في علاج الأمراض العارضة للعين.

فالباب الأول هنا مخصص لعلم التشريح.

والباب الثاني: يعدد فيه المؤلف الأمراض التي تصيب أجزاء العين المختلفة، وقد صنفت الأمراض وفق تسلسل تشريحي صارم.

والباب الثالث: يعرض أسباب أمراض العين وعلامات هذه الأمراض، وتأتي المعالجات في الباب الرابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت