فهرس الكتاب

الصفحة 15307 من 23694

ويحاول الرازي أن يسد النقص في فصول ابقراط، وأن يوضح بعض المقولات (الغامضة) . وإضافة إلى ذلك فإنه يغني كتابه بأقوال من بعض الأطباء الكبار الذين جاءوا بعد أبقراط وأهمهم جالينوس.

وكان الرازي قد حفظ في الحاوي بعض (المختارات) من فصول أبقراط.

ولهذا الكتاب أهمية إضافية في تاريخ الطب، فقد كتبه الرازي في أواخر أيامه بعد أن شرع في كتابة مؤلفه الكبير (الجامع) الذي (جمع) فيه خلاصة خبرته في الممارسة الطبية والتدريس، وبعد أن اكتملت تجربته في التأليف، ولذلك جاء (المرشد) إلى جانب (الجامع) تتويجًا لأعمال الرازي الطبية. وهو في (المرشد) يذكر أسماء عدد كبير من مؤلفاته الهامة: (الجامع الكبير) ،

(دفع مضار الأغذية) ، (الشكوك على جالينوس) الخ...

وقد جاء هذا الكتاب وافيًا بالغرض، على درجة رفيعة من الترتيب والتبويب يسهل تناوله.. فالفصول فيه جاءت متسلسلة بشكل منطقي جعل منه موردًا مثاليًا لطلاب الطب، وعباراته في منتهى الوضوح والاختصار. لذلك فإن (نظامي عروضي) السمرقندي يورد اسم هذا الكتاب كمرجع أساسي لدراسة الطب، لا يستغني عنه الطلبة في بداية حياتهم العلمية.

وقد ترجم هذا الكتاب إلى اللاتينية وطبع في القرن الخامس عشر.

6-الجدري والحصبة: (42) .

وفي هذا الكتاب أيضًا حقق الرازي إنجازًا تاريخيًا هامًا في مسيرة الطب، إذ وضع التشخيص التفريقي بين هذين المرضين، كما قام بوصف تطورهما السريري وصفًا دقيقًا.

وقد ترجم هذا الكتاب باكرًا إلى اللغتين السريانية والاغريقية ثم ظهرت ترجمتان لاتينيتان مختلفتان عن الإغريقية. وقد طبعت الترجمة اللاتينية ثلاث عشرة مرة بين سنتي 1498 و 1586. أما الترجمة الإغريقية فقد طبعت عام 1548. وفي عام 1747 ترجم الكتاب من العربية مباشرة إلى اللاتينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت