فهرس الكتاب

الصفحة 15305 من 23694

أما المقالة الثانية- موضوع اهتمامنا هنا- فمخصصة لحفظ صحة الأنفس، وفيها ثمانية أبواب، وهذه عناوين بعض الأبواب، نذكرها لأنها توحي إلينا بوجه شبه مع بعض موضوعات كتاب (الطب الروحاني) .

الباب الخامس: في تدبير صرف الغضب وقمعه.

الباب السادس: في تدبير تسكين الخوف والفزع.

الباب السابع: في تدبير دفع الحزن والجزع.

ويمكن للدارس اليوم أن يقارن المادة العلمية في المقالة الثانية من هذا الكتاب بكتاب الطب الروحاني في محاولة لمعرفة ما إذا كان ثمة تأثُّر بكتاب البلخي، ذلك أننا إذا اعتمدنا ماقاله البيروني عن تاريخ ولادة الرازي في عام 251هـ= 865م تبين لنا أن البلخي يكبره بحوالي خمس عشرة سنة، فمن المحتمل إذن أن يكون الرازي قد تتلمذ حقًا على البلخي وتأثر به.

4-الجامع الكبير: (33)

حاول الرازي أن يكتب موسوعة طبية باسم (الجامع الكبير) معتمدًا على المادة العلمية التي توافرت في خزانته الخاصة، تلك المادة التي أخرجها تلاميذه باسم (الحاوي) كما أسلفنا. وقد تمكن الرازي من أنجاز تأليف اثني عشر جزءًا من هذه الموسوعة، ثم عجز وتوفي قبل أن ينتهي من تأليف بقية أجزائها.

ويذكر لنا ابن النديم وابن أبي أصيبعة أسماء. هذه الأجزاء.

ويحدثنا الرازي نفسه في كتابه (السيرة الفلسفية) عن الجهد الذي بذله في هذا السبيل قائلًا:

(وأنه بلغ من صبري واجتهادي أنني كتبت بمثل خط التعاويذ في عام واحد أكثر من عشرين ألف ورقة. وبقيت في عمل(الجامع الكبير) خمس عشرة سنة أعمل الليل والنهار حتى ضعف بصري...).

والرازي يعتز في موضع آخر من كتابه (السيرة الفلسفية) بكتابه (الجامع الكبير) قائلًا: ( والكتاب الموسوم بالجامع الذي لم يسبقني إليه أحد من أهل المملكة، ولا احتذى فيه أحد بعد احتذائي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت