فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 23694

وأنا لا أشك في أنَّ جماعة ممن تمذهبوا بالاسماعيلية هاجروا من خراسان إلى ما وراء النهر خوفًا من ظهور أمرهم وخشية أن يقتلوا كما قتل التاهرتي ولم تعد الاسماعيلية إلى خراسان إلا بعد علُوِّ أمرهم.

إذن نشأ الشيخ الرئيس أبو علي بن سينا في موطن تغلب عليه الحنفية، وكان والده من أصحاب التصرف والولاية فيه وكان حنفيًا ثم اسماعيليًا (35) ، ولم يمنعه مذهب أبيه الباطني الاسماعيلي أن يكون كشبان أهل بخارى المتفقهين فاشتغل بالفقه الحنفي وعلم المناظرة المعتمد على علم الكلام الذي هو من فلسفة الإسلام، وقد ساعده هذا المذهب على التوفر على العقليات ولعله لولا ذلك لم يكن فيلسوفًا على ما أظن.

وكان أشهر الفقهاء الحنفيين ببخارى يومئذ أبو محمد اسماعيل بن الحسين بن علي البخاري المعروف بالزاهد فقد كان إمام عصره في الأصول والفروع وروى الحديث النبوي عن الشيوخ والثقات وحدَّث به وممن روى عنه الحديث محدث بغداد في عصره عبد العزيز الأزجي والقاضي أبو جعفر محمد بن أحمد السمناني الأصل ثم البغدادي الحنفي، وكان الشيخ اسماعيل الزاهد هذا قد قرأ هو الفقه الحنفي علي أبي بكر محمد بن الفضل الكمارى البخاري الحنفي المتوفى ببخارى سنة 381هـ، وعلي أبي حفص الصغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت