فهرس الكتاب

الصفحة 15099 من 23694

بعد أن عرض الباحث لنظام الجملة وصيغ الأفعال قدّم نصوصًا حيّة سمعها من بدو المنطقة، فالنص الأول رواه البدوي"زيات جاب الله"أمّي، عمره خمس وثلاثون سنة.. وكتب النص بلهجة البدوي كما نطقها، واستعان الكاتب على ذلك برموز فسّرها في أول كتابه، ثم أورد طائفة من الأمثال المتداولة في المنظقة ثم ذكر قصائد ومقطوعات نظمت باللهجة نفسها في مناسبات مختلفة.. وألحق الباحث ببحثه معجمًا دلاليًا للمفردات التي وردت في نصوص اللهجة التي دونها الباحث فكان يورد اللفظ كما ورد ويورد أصله العربي الفصيح ومعناه الذي ورد عليه في المعجمات. فمثلًا يذكر كلمة هَلْ. قال: يقولون"هَلي"أي أهلي، أسرتي، وأقاربي، وتأتي بمعنى أصحاب مثل"هلِي"أي أهلي، أسرتي، وأقاربي، وتأتي بمعخى أصحاب مثل"هلِ النجّع"وأصلها العربي"أهل"وجاءت في المعجمات للمعنيين. في الصحاح: الأهل: أهل الرجل وأهل الدار (69) ..

وفي"ترس"يذكر استعمالهم: ترّاس مقابل: الراكب، يقولون:"فيرس وترّاس ما يترفعِوش"= فارس وراجل لا يترافقان. أي لا يتساويان.. وهنا علّق الدكتور مطر بقوله: أصل الترّاس في اللغة صاحب الترس الذي يستتر به في القتال، فربما أريد به أولًا مايقابل الفارسَ في الحرب، ثم أريد به مايقابل الفارس مطلقًا (70 ) ) ..

وكان من نتائج هذا البحث أن قدم دراسة للهجةٍ حيّة مع محاولة ربطها بما عرف من ظواهر مماثلة في اللهجات العربية القديمة، فمن ذلك على سبيل المثال ماقدمه الباحث في وصف تراكيب لهجة ساحل مريوط:"الفعل المتقدم على المسند إليه الظاهر يشتمل في اللهجة على واو الجمع إن كان المسند إليه مذكر أو مثنىً مذكرًا، وعلى نون النسوة إن كان المسند إليه جمع مؤنث أومثنىً مؤنثًا وهي اللهجة العربية القديمة المعروفة بلغة"أكلوني البراغيث"وقد رويت عن طيء أو أزدشنوءة، وربما كانت هذه اللغة من آثار اللغة الآرامية كما ذكر الدكتور أنيس فريحة" (71) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت