فهرس الكتاب

الصفحة 15098 من 23694

فنحن إذن هنا أمام دراسة ميدانية عملية تعتمد السماع المباشر وتسجيله ثم تسلط على المادة مباضع البحث والاستنتاج، فمما نذكره من ذلك أن الباحث تطرق إلى وصف أصوات اللهجة حرفًا حرفًا كما سمعها وعاينها مستعينًا بمصطلحات علم الأصوات وبرموز كتابية وضحها في مقدماته، فهو يعرض لكل حرف ويحدد مخرجه ويذكر صفاته ويقدّم تعليقات مفيدة علىالحرف إذا كانت له وضعية ما في تلك اللهجة.. ففي حرف"الثاء"المثلثة ينصّ على أنّ بدو هذه المنطقة يستخدمون هذا الحرف فيقولون: يبعْث، يِحْرث،.. كْثير، ثوم، يثلث = ثالث على حين أن معظم اللهجات العربية المعاصرة قد تخلّت عن هذا الصوت مستبدلةً به التاء أو السين (66) .. ويقول في حديثه عن"الجيم"إن جيم البدو في ساحل مربوط شديدة التعطيش وتشبه صوت الجيم في اللهجة العربية في سورية (67) ، كما لا حظ أن البدو في هذه المنظقة قد احتفظوا بحرف الذال فهم يقولون: يذْبح، ياخِذ، يِكذْب، ذهب.. في حين نرى أنّ كثيرًا من اللهجات العربية المعاصرة قد تخلصت من صوت الذال واستبدلت به الدال أو الزاي (68) ....

ثم تحدث الباحث عن الإمالة في لهجة الإقليم المذكور مستخدمًا أمثلة من لهجتهم مستنبطًا منها قواعدها.

وليس من غرضي عرض هذه الدراسة عرضًا استقصائيًا وإنما اتجهت إلى الاكتفاء بالأمثلة الدالّة على الدراسة العلمية المنهجية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت