دراسة لهجة البدو في إقليم ساحل مربوط لم تعتمد إشاراتٍ وردت في الكتب ولا أقوالًا رددها الرواة ولا أحكامًا استنبطها النحاة و"هذه الإشارات لاتكفي في وصف لهجة" (63)
حدد الباحث منطقة البحث أولًا: إنها إقليم ساحل مربوط، وهي المنطقة الشمالية من صحراء مصر الغربية، وتمتدّ من غربي الإسكندرية حتى الحدود الفاصلة بين مصر وليبيا وتمتد شمالًا إلى البحر الأبيض المتوسط وجنوبًا إلى هضبة الصحراء الليبية المعروفة بصحراء الدفة. وسكان هذه المنطقة هم قبائل بدوية مترابطة ماعدا قليلًا منهم، وهم يتسمَّون باسم كبرى قبائلهم"قبائل أولاد علي" (64) .
هذه الدراسة قدمها الدكتور عبد العزيز مطر وقدم لها بقوله إنها"دراسة لغوية وصفية تحليلية تسجّل أهم الظواهر اللغوية للّهجة من النواحي الصوتية والصرفية والنحوية وتشرحها وتضع القواعد التي تخضع لها هذه الظواهر، وقد عللتُ لما أمكن تعليله منها وقارنت -بعد الوصف والشرح- أحيانًا بين مسلك اللهجة ومسلك العربية الفصحى، أو بين مسلك اللهجة ومسلك غيرها من اللهجات العربية الحديثة والمنهج الذي سلكته في تسجيل اللهجة هو منهج الملاحظة المباشرة الخارجية بشكليها الإيجابي والسلبي، والملاحظة غير المباشرة عن طريق التسجيلات الصوتية التي قمت بها...."
وقد اقتضاني جمع المادة اللغوية وتسجيل اللهجة أن أقيم بين هؤلاء البدو واتردد عليهم في فترات مختلفة خلال عامي1958-1959 وقد شملت زياراتي المنطقة كلها تقريبًا من العامرية غربي الإسكندرية إلى السلوم التي تبعد عن الإسكندرية بستة وخمسمائة كيلومتر.. وفي هذه الزيارات اختلطت بالبدو وشهدت مجالسهم وأسواقهم وانتخبتُ منهم رواةً لغويين تلقيت عنهم اللهجة، وقد دوّنت في ملحق البحث اسم كلّ راوٍ وموطنه والقبلية التي ينتمي إليها والنص الذي تلقيته عنه" (65) ، ثم درست المادة اللغوية ضمن ثلاث مراتب:"
1-مرتبة الصوت
2-مرتبة الصرف
3-مرتبة النحو