فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 23694

ولما دان شرقي إيران والعراق والجزيرة لسلطنة بني بويه ودخلت الخلافة العباسية في حمايتهم أخذت العلوم تزدهر ازدهارًا سريعًا حتى صارت أيامها من أزهر العصور العلمية الإسلامية وذلك لتوفر الحرية الدينية والحرية القلمية وكانت هذه الحريات قبلهم مذمومة مكتومة وقد عوقب عليها قبلهم بالموت، كما جرى على الحسين بن منصور الحلاج وصاحبه شاكر (22) . فظهرت الأقلام الحرة وصرحت النفوس الكاتمة، وتفست الصدور المحرجة واعترف بسلطان العقل فنفذ حكم المعقول في المنقول، وكان المنقول قبل ذلك مقدسًا كائنة ما كانت حقيقته، من حيث الصحة والاختلاق والإمكان والاستحالة. ولم يخشَ جماعة ممن غلبت عليهم الرعونة والحماقة أن يصرحوا بالإلحاد متحدين بذلك الرأي العام، ومنهم أحمد النهر جوري أحد الشعراء من الطبقة الوسطى، فقد كان معالنًا بالإلحاد غير كاتم له, وكان قوي الطبقة في الفلسفة وعلوم الأوائل متوسطًا في علوم العربية، وقد أدرك أوائل القرن الخامس وعاصر ابن سينا وتوفي سنة 402هـ (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت