فهرس الكتاب

الصفحة 1507 من 23694

ولا نود أن نطيل الوقوف على الدولة السامانية وذلك لننتقل إلى الدولة الخوارزمشاهية الأولى، فإنها من الدول التي احتضنت العلوم في عصر ابن سينا وكانت قصبتها كركانج مركزًا من مراكز العلم كما كانت بخارى في الدولة السامانية إلا أن كركانج لم تبلغ مبلغ بخارى وأن نبغ فيها مثل أبي الريحان البيروني العلامة الذي يغني ذكر اسمه عن كل بسط في سيرته وكان فيها مثل الوزير أحمد بن محمد السهيلي الخوارزمي وزير خوارزمشاه علي بن مأمون وابنه مأمون الثاني بن علي، وإلى هذا السهيلي التجأ الرئيس أبو علي بن سينا كما ذكر هو في إملاء سيرته قال: ودعتني الضرورة إلى الإخلال ببخارى والانتقال إلى كركانج وكان أبو الحسن السهيلي المحب لهذه العلوم بها وزيرًا (19) . ... أبيح الطلا وهو الشراب المحرم

وكان أبو الحسن السهيلي يجمع بين آلات الرئاسة وأدوات الوزارة وفضائل العلم والأدب وله كتاب"الروضة السهيلية"، في الأوصاف والتشبيهات وبالتماسه ألَّف الفقيه الحسن بن الحارث الحسوني الكتاب الموسوم بالسهيلي في فقه المذهبين الحنفي والشافعي، وقد خرج السهيلي من خوارزم سنة 404، ودخل بغداد فاستوطنها وأكرمه فيها الوزير فخر الملك أبو غالب محمد بن خلف الواسطي وزير سلطان الدولة فناخسرو بن بهاء الدولة بن عضد الدولة البويهي، ولما قتل الوزير المذكور خرج السهيلي هاربًا فالتجأ إلى الأمير غريب العقيلي أمير تكريت وسامرا وغيرهما وتوفي عنده بسامرا سنة 418هـ (20) .

وقبل أن نعرج على دولة بني بويه نذكر من الحكماء الذين كانوا بخوارزم في عصر ابن سينا مثل أبي الخير الحسن بن بابا البغدادي المولد الخوارزمي الدراسة الغزنوي الخاتمة وهو الذي قال فيه الشيخ ابن سينا:"فأما أبو الخير فليس في عداد هؤلاء ولعل الله يرزقنا فيكون إما إفادة وإما استفادة (21) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت