فهرس الكتاب

الصفحة 15059 من 23694

يقول المؤرخ والجغرافي اليوناني سترابون Strabon (58 ق.م - 25 بعد الميلاد ) : إن الاسطول بدأ بالخروج الى ماوراء أعمدة هرقل ( جبل طارق ) بعد انتهاء حرب طروادة بقليل . وأخذ تجار مدينة صور، وكانت أهم مرفأ للفينقيين، يحمل بضائعهم، من منسوجات وأدوات زجاجية وخزفية ومعدنية، الى مدن بلاد الرافدين ومصر وشمال أفريقية . الا أن هذه البضاعة ام تكن من مبتكراتهم او إنتاجهم كما زعم سارتون.ولكنه اعترف بفضلهم باختراع أول كتابة تتألف من حروف.وقد ظهرت تلك الكتابة أواخر القرن الحادي عشر للميلاد . ولكن كان من الصعب على الشعوب الأخرى أن تقرأ اوتفهم كتابتهم . وذلك لأن عدد حروفها لا يتجاوز بضعة وعشرين حرفًا، واكثرها حروف ساكنة، وبعضها حروف صوتية طويلة الحركة . وهذا النوع من حروف الكتابة لا يزال مستعملًا في اللغتين العربية والعبرية .

وفي النصف الأول من هذا القرن اكتشف العالم الأثري كلود شيفر، في مدينة أوغاريت، الواقعة في رأس شمرة على الساحل السوري، شمال اللاذقية، كتابة أخرى تعود الى عام ( 1200 ق.م ) ، أي أقدم من الكتابة الفينيقية، ولكن الحروف فيهما متشابهة بشكلها ونطقها وترتيبها . وعلى مرّ الزمان أخذ اليونانيون بحروف الكتابة الفينقية وأصلحوها، وذلك بإضافة رموز جديدة، تدل على حروف صوتية قصيرة الحركة .

تأثير الحضارة اليونانية في الحضارتين الفارسية والعربية:

تبين لنا مماسبق أن الحضارة اليونانية أثرت وتأثرت بالحضارات الشرقية، منذ القرن السادس قبل الميلاد، وبصورة خاصة في مصر على عهد الفراعنة، وفي سورية الطبيعية على عهد الفينيقيين .وازداد هذا التبادل الحضاري بعد حملة الاسكندر المقدوني، وقيام مدرسة الاسكندرية أولًا ثم مدرسة جنديسابور .

لقد ذكر هيرودوت ( 484-420 ق.م ) انه كان يوجد في بلاد فارس كثير من الأطباء الأجانب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت