فهرس الكتاب

الصفحة 15047 من 23694

16-وفي قراءات القرآن مادة لغوية غزيرة.فقد جاء في قوله تعالى ]لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى [ ([18] ) وسُكارى (بضم السين) قرئت (سَكارى) (بفتح السين) و (سكرى) على أن يكون جمعًا ( [19] ) ولاشك أن الذي قرأ (سكرى) للدلالة على الجمع يجمع. المفرد (سكران) على (سَكْرى) مثل (هلكى) و (أسرى) و (جَوْعى) .ومثل (سُكارى) (كُسَالى) فقد وردت في قوله تعالى ]وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كُسالى [ ([20] ) . وقرئت بضم الكاف وفتحها ( [21] ) وهي جمع (كسلان) وقد جمع هذا على (كَسْلى) مثل (سكرى) في (سكران) ( [22] ) وقد قيل إن مفردها (كَسْل) بفتح فسكون أيضًا، وعلى هذا الوزن جاء (حوايا) جمعًا في (حوية) و (خطايا) جمعًا في (خطية) و (أيامى) جمعًا في (أيم) كما في قوله تعالى: ]إلاّ ما حَمَلتْ ظُهُورُهما أو الحوايا [ ([23] ) وقوله تعالى: ]إِنا آمَنَّا بربنا ليغفرَ لنا خطايانا [ ([24] ) وقوله تعالى ]وانكحوا الأيامى منكمَ [ ([25] ) .

ومن هذه الصيغة (الأسارى) جمع في (الأسير) كما في قوله تعالى (وإن يأتوكم أسارى تُفَادوهم [([26] ) وقرئت (أَسارى) بفتح الهمزة و (أسْرى) كما في (سكرى) ( [27] ) وقد وردت أسْرى في مكان آخر من قوله تعالى: (ما كان لنبيٍ أن يكونَ له أسرى حتى يُثْخِنَ في الأرض [([28] ) . ومثل هذه الصيغة قوله تعالى (ولقد جئتمونا فرادى [([29] ) وقد قرئت (فرادى) و ( فردى) جمعًا (لفرد) و (فردان) وقد رأينا أن مثل هذه الصيغة من صيغ الجمع تكون لعدة صيغ من المفرد، كما أنها تشترك مع صيغة أخرى هي (فعلى) وهذه الصيغة تقوم على مفرد من وزن (فعيل) في الغالب الكثير مثل (قتيل) و (قتلى) و (جريح) و (جرحى) وربما اشتركت هذه الصيغة، وهي صيغة جمع مع صيغة المفرد المؤنث وهي (فعلى) لمذكر هو (فعلان) مثل (سكران) و (سكرى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت