17-هذه الأجزاء أو الرواسب اللغوية ذات الصيغ المعقدة والمتشابكة ربما هي خير دليل على (اللهجات المحلية) التي قد توغل في فعلها أكثر عندما تدخل (الإمالة) أيضًا فتعمل عملها فتصبح (كسالى) بإمالة الألف نحو الياء عند القائلين بالإمالة، وقد تمال أكثر حتى تغدو (ياء) كما في (صحارى) بالألف (وصحاري) بالياء.
18-وقد يكون لصيغ الجمع الواحدة أكثر من مفرد مثل (أكنة) في قوله تعالى:
]أكِنَّةً ان يَفْقَهُوه [ ([30] ) فمفردها (كنان) ( [31] ) و (كن) ( [32] ) . وقولهم: (الحذافير) جمع (الحذفور) و (الحذفار) ( [33] ) . و (أظافير) جمع (ظفر) أو (أظفور) .
19-أو جمعًا لصيغ متعددة من الجموع، وسمي هذا في العربية (جمع الجمع) . مثل جمع ( الرجل) و (الرجال) على (رجالات) . و (بلد) (بلاد) على (بلدان) . والأقاويل والبيوتات إلخ فقد جاء في الاشتقاق لابن دريد (بيوتات العرب الثلاثة) ابن دريد، الاشتقاق) (الطبعة الأوروبية) 238.
20-وعلى العكس فقد يكون للمفرد الواحد غير جمع مثل جمع كلمة (المُطْفِل) وهي امرأة ذات طفل على (مطافل) و (مطافيل) مثل قول أبي ذؤيب الهذلي (من الطويل) :
وإنَّ حديثًا منك لو تبذُلينَهُ
مَطَافيلَ أبكارٍٍ حديثٍ نِتاجُها ... تُشابَ بماءٍٍ مثلَ ماء المَفَاصِلِ
مثل ذلك (المفاتح) و (المفاتيح) و (الدراهم) (الصيارف) و (الصياريف) ( [35] ) قال الفرذدق: (من البسيط) ... نَفْيَ الدراهيمَ تنقادِ الصياريف ( [36] )
تَنْفَى يداها الحصى في كلِّ هاجرةٍ
21-كذلك جاء في كتب اللغة أن هناك جموعًا لا واحد لها مثل (العبابيد) و (المذاكير) و (الأبابيل) ( [37] ) .
الخاتمة:
1-إن التزام جمع السالم المذكر بالواو والنون أو الياء والنون، إشارة إلى أنه أحدثُ عهدًا من جمع التكسير، وإلى أنَّ الجنس قد بدأ يستقر في قواعد اللغة وبذلك بدأت في هذه اللغة مرحلة جديدة تخضع فيها القواعد المقررة بعيدًا عن الشذوذ وتعدد الألسنة واللهجات.