فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 23694

ومنها دار علم أبي منصور بهرام بن مافنه الكازروني وزير الملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة البويهي، أسسها بفيروز آباد من كورة فارس قرب شيراز ووضع فيها تسعة عشر ألف مجلد أكثرها من أمهات الكتب، ومنها أربعة آلاف ورقة بخط ابن مقلة الكاتب المشهور وكانت ولادة أبي منصور بهرام سنة 366هـ، ووفاته سنة 433 (9) ، ومنها دار كتب أبي جعفر المهلبي الهمذاني بهمذان جعل فيها اثنى عشر ألف مجلد (10) ، وليس من شك في أنَّ الرئيس ابن سينا اقتبس من كتبها واستعان على تآليفه وتدريسه بما فيها أيام إقامته بهمذان ومنها دار كتب عضد الدولة التي وصفها البشاري المقدسي في كتابه أحسن التقاسيم وأمرها مشهور وليس في الإعادة إفادة.

فدور العلم هذه والتي لم يسعفنا الحظ بالوقوف على تاريخها والتي لا تمس بحثنا كدار علم الملك ابن عمار بطرابلس الشام كان لها أثر كبير في إشاعة العلوم وتسهيل البحوث الثقافية وتيسير التأليف والتصنيف، والإفاضة في بيان فصلها إفاضة في البديهيات التاريخية إلا أننا لا نرى بدًا من ذكر الدول التي ساعدت على نشر العلوم وازدهرت حرية البحث في أيامها وأيدت العلماء بأموالها وجاهها وأصبحت ملجأ للخائفين، وملاذًا للمطرودين وموئلًا للحائرين ومغنية للمفتقرين فأول هذه الدول الدولة السامانية بما وراء النهر وبعض خراسان أسسها السامانيون، وكانوا من أحسن الملوك سيرة يغلب عليهم العدل والدين والعلم، ويعتقدون أن العلم لا يتقدم ولا ينمي إلا في ظل الحرية والتسامح ولمنصور بن نوح بن نصر بن اسماعيل الساماني ألف أبو بكر الرازي كتابه (المنصوري) المشهور في الطب (11) ، وكان لهم دار كتب عظيمة ببخارى ذكرها الشيخ الرئيس في إملاء سيرته وأشار إلى مافيها من كتب علم الأوائل أي الفلسفية والعلوم المساعدة عليها وإلى كتب الفقه والعربية والشعر، وأعلن باستفادته منها فوائد علمية جزيلة جليلة (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت