مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العددان 71 - 72 - السنة 18 - تموز"يوليو"1998 - ربيع الأول 1418
فهرس العدد
ولعل هذا، مايبين أن موضوع اختلاف اللهجات في الأقاليم والقبائل العربية غير متيسر للباحث. ... أكادي ... أوغارتي ... عبري ... سرياني ... حبشي ... ملاحظات
1-غير أننا نستطيع أن نرصد عناصر لغوية قديمة جدًا احتفظت بها اللغة العربية قد تدل على اختلاف اللهجات المحلية، ومن هذه العناصر (مادة الجمع) ولاسيما ما اصطلح علماء اللغة على تسميته (جموع التكسير) أي أنْ تجمع كلمةً واحدة على عدة صيغ من صيغ الجمع ( [1] ) .
والمتتبع للأصول العربية قد يجد شيئًا غريبًا في هذا الباب فالحِب (بكسر الحاء) وتعني المحبوب تجمع على (أحباب) و (حِبَّان) (بكسر الحاء وتشديد الباء) و (حِبوب) و (حِببه) (بكسر الحاء) و (حُب) (بضم الحاء) ( [2] ) ، ولعل في هذا ما يدل أن هذه الصيغ ما هي إلا رواسب لهجات متعددة عند أقوام متعددة.
2-لكن كثرة صيغ جموع التكسير في اللغة العربية ونموها وتطورها، أكثر من جميع (اللغات السامية) الأخرى تشكل ظاهرة تسترعي التأمل والنظر وقد تكون لها في اللغة العربية جذور أعمق من الاكتفاء بالقول بتعدد اللهجات، لكن قبل الغوص في جموع التكسير من الضروري أن نمر على الجمع المذكر السالم.
3-لاشك أن الجموع السالمة قد أتت في مرحلة تالية لمرحلة التخبط الجنسي وعدم استقرار المذكر والمؤنث الذي ولَّد جموع التكسير أي في مرحلة صار الجمع فيها يصاغ بإضافة لاحقة على مفرده مذكرًا كان أم مؤنثًا بحيث لو حذفت عاد الاسم سالمًا كما كان وهذه اللاحقة هي واحدة في اللغات السامية ويمكن تصورها على الشكل التالي:
اللاحقة
الرفع ... الواو ... ڑarru ... rp um ... حصان ... سيء ... عادل ... في العبرية والسريانية
u ... شَرُّو ... رفؤم ... sus ... bىs ... Sadىqi
سوس