د- وقد نتج عن هذا غموض واضح في الاسناد إلى الأسماء والأفعال فعبارة (كتابنا) أو (ضربنا) مثلًا تستعمل للمثنى والجمع وعبارة (كتابكما) أو (ضربكما) تستعمل لخطاب المذكر والمؤنث. وتستعمل عبارة (كتابهما) أو (ضربهما) للغائب المذكر والمؤنث...الخ. ... أوغارتية ... عبرية ... فينيقية ... سريانية ... عربية
7-لذلك لو فحصنا أقدم النصوص العربية التي يُطْمَأنُّ إلى صحتها لرأينا أن المثنى لم يكن ثابت القواعد.
آ- فمثلًا في قوله تعالى: ]أنّ السمواتِ والأرض كانتا رتقًا ففتقناهما [ ([6] ) نرى أن أحد المتعاطفين، وهو مسند إليه، في حالة الجمع بينما الفعل وهو طرف في الإسناد قد تحمل ضمير التثنية.
ب- أما في قوله تعالى ]كْلِتَا الجَنَّتين آتت أُكُلَها [ ([7] ) فلم تتم المطابقة وقد خرّجها النحويون بقولهم إن لفظ (كلا) و (كلتا) مفرد. وقد حُملَ على اللفظ في هذه الآية.
ج- أما في قوله تعالى: ]هَذَان خَصْمَان اختَصَمُوا في رَبِّهم [ ([8] ) فقد أُسْنِد الفعل إلى ضمير الجمع المذكر دون أن يُسْنَد إلى ضمير الاثنين وبذلك لم تحصل المطابقة، وهذا وجه من وجوه الكلام في الأسلوب القرآني.
د- وفي قوله تعالى ]والسَّارقُ والسَّارقةُ فاقْطَعُوا أيْديَهُما [ ([9] ) حصلت المطابقة بين المسند والضمير في كلمة (أيدي) لكن كلمة (أيدي) نفسهَا جمع وليستَ مثنى.
هـ- أما في قوله تعالى: ]وإنْ طائِفَتَان مِنَ المؤمنينَ اقْتَتَلُوا فأَصْلِحُوا بينهما [ ([10] ) فلم تحصل المطابقة لأنه أسند الفعل إلى ضمير الجمَع المذَكر. والضمير في الظرف هو ضمير المثنى.
و- أما قوله تعالى: ]فَقَال لها وللأرض اْئِتِيا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طائِعين [ ([11] ) أسند فعل (قال) إلى ضمير المثنى إشارة لقوله (لها) و (لَلأَرَض) لكن هذا المثنى وصف بوصف الجمع المذكر العاقل في قوله (طائعين) .