وهكذا نرى في جميع (اللغات السامية) كلمات مشتركة لها مؤنث في معناها وليس من لفظها مثل رجل وأنثى وحمار وأتان ( [25] ) الخإن تنوع عمل اللاحقة التي تدل على المؤنث تطرح تساؤلات عما إذا كانت قد وجدت أصلًا للمؤنث أم أنَّ دلالالتها على التأنيث هي إحدى المهام التي أسندت إليها فيما بعد ضمن نظام تصنيف متعدد ومعقد لهذه اللاحقة لكن مما لاشك فيه أنَّ عدم استقرار المذكر والمؤنث انعكس سلبًا على ظاهرة المثنى في (اللغات السامية) عامة والعربية خاصة فكان ( المثنى ) ظاهرة غير ثابتة، أو محدودة، تترجح بين التردد والاحتمال. ... العبرية ... السريانية ... الأوغاريتية ... العربية
(المثنى)
لعل في مقدورنا القول: إن (التثنية) ظاهرة ( عربية - سامية) قبل كل شيء، صحيح أنها موجودة في اللغتين اليونانية والسنسكريتية ( [26] ) ولها آثار في اللغات الجرمانية ( [27] ) لكنها تتجلى في أوضح أشكالها في (اللغات السامية) عامة، في الأكديية والأغارتية والعربية بشكل خاص.
1-ترد كلمة (اثنين) تسمية ليوم من أيام الأسبوع وكذلك في أسماء الأعداد أما (الاثنين) بكونها علمًا على يوم من أيام الأسبوع، فهي من الأسماء العربية الإسلامية لأن العرب في جاهليتهم لم يطلقوا تسمية لكل يوم من أيام الأسبوع كما فعل الفرس وإنما أطلقوا على كل ثلاث ليال من كل شهر من شهورهم اسمًا واحدًا مستوحى من حال القمر وضوئه فيها ( [28] ) وكانوا يسمون يوم الاثنين (أهون وأوْهد وأهود) ( [29] ) .