3-إن في النحت خروجًا على الخاصية الأساسية في اللغة العربية وهي الخاصيَّة الاشتقاقية، لأن النحت تركيبٌ لَصْقي، وتحليلُ المنحوت بغيةَ فهمه لا يكون بإرجاعه إلى جذوره وبنائه، بل بإرجاعه إلى جُزْأَيْ أو أجزاءِ التركيب؛ وإن العَرَب عندما أرادوا التعبير عن المعاني المركَّبة لم يلجؤوا إلى النحت بل إلى الاشتقاق؛ لقد قالوا مثلًا (أَشْعَر) لمن كان غزيرَ الشعر أو كثيفَه، لكن عندما أرادوا أن يُبَيِّنوا أن كثافة الشعر في الرأس قالوا: (شَعْرَاني) ، ولم يقولوا: (شَعْسِي أو شَعْرَسي) نحتًا من شعر ورأس. كما يذهبُ بعضُ دعاة النحت المعاصرين.
4-إنَّ عقدَ مقارنة بين مصطلحاتٍ منحوتة وأخرى مركَّبة وصفيًا أو إضافيًا تُبَيِّن ما هو أدخلُ في العربية منها. لقد وضع الأستاذ عبد الحق فاضل مجموعةَ مصطلحاتٍ حول صيانة الطبيعة في المجلد (12) من مجلة اللسان العربي بطريقتَيْ النحت والتركيب الإضافي والوصْفِي، فكان مايلي ( [63] ) :
المصطلح المنحوت
كرة أرضية - الأغْلِرضَانيَّة ... الأغِلفَة الأرْضانية ... geasphere
نظام بيئي- التنظطبيعي ... التناظمُ الطبيعي ... ecosysteme
كثافة سكانية- الكثاسَكَن ... كثافة السكان ... papulation denssity
مستوطن- وبائي- نُعْتَوطن ... نوع مستوطن ... endemic
العمطبيعة ... العوامل الطبيعية ... naturacl fotor
المصطلاجدة ... المصادر الطبيعية اللامتجددة ... non reneweable resaurces
وعلى القارئ أن يحكمُ بنفسه على النحت طريقةَ توليدٍ وأداة تعبير، بالقياس إلى التركيب الوصفي أو الإضافي. إن ما رأيناه من أشكال النحت جَعَلَنا نظنّ كأن الناحتين يريدون إبطالَ المركَّبات الإضافية والوصفيَّة، وهي قياسيَّةٌ ولا تحصى في لغتنا، وتعويضَها بصياغاتٍ نحتية ما ثبَت منها في لغتنا لا يجاوز العشرات.